بل يمكن دعوى ظهور أن ورود تلك الروايات لبيان ذلك المطلب .
ومنه يظهر ضعف دلالة القسم الثالث من الروايات أيضا بل الرابع ، أي
رواية الكرخي .
وأما الخامس : فلجواز كون قوله : ( إنما الرخصة ) إلى آخره من تتمة ما
يقال .
وأما السادس : فلدلالة مفهوم غايتها على نفي وقتية ما بعدها مطلقا ، فهي
أعم مطلقا من الأخبار الدالة على بقاء الوقت إلى طلوع الشمس ، فيجب
تخصيصها بها .
ولو خصت بغير ذوي الأعذار - للأخبار المصرحة ببقاء الوقت لهم إلى
الطلوع - يكون التعارض بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى استصحاب
جواز التأخير ، المزيل لأصالة الاشتغال .
وأما قوله : ( لا ينبغي ) فلا دلالة له على حرمة التأخير .
وأما قوله : ( ولكنه وقت ) فلا ينفي الوقتية عن غير المذكور .
ويمكن أن يكون الاختصاص بالذكر ، لأفضلية عدم التأخير لغيرهم .
وأما الاستدراك الظاهر في الاختصاص ، ففيه : أنه إنما يصح إما بالتجوز
في الاستدراك ، أو في ( لا ينبغي ) بجعل المراد منه الحرمة ، مع كونه للأعم ، أو في
الوقت بإرادة الأفضلية ، ولا ترجيح .
وأما السابع : فلظهور أنه ليس المراد أنه ليس شئ مما بين تلك الساعة
وطلوع الشمس وقتا ، إذ الوقت الثاني الذي أتى به جبرئيل كان بعد ذلك ( 1 ) ،
وورد في الصحيح : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي الغداة إذا أضاء
الفجر حسنا ) ( 2 ) فالمراد أن كل جزء منه ليس وقتا ، وهو كذلك ، لما مر في الثانية .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 156 أبواب المواقيت ب 10 .
( 2 ) التهذيب 2 : 36 / 1 1 1 ، الإستبصار 1 : 273 / 990 ، الوسائل 4 : 1 1 2 أبواب المواقيت ب 27 .