تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إلا أن الحكمين مقطوع بهما في كلام من تعرض المسألة ، بل قيل في الأول إنه متفق عليه ( 1 ) . فإن ثبت الإجماع فلا مفر عنه ، وإلا - كما هو الظاهر حيث إنه لا تعرض للمسألة في كلام كثير من الأصحاب ، وغاية ما يتحقق هنا عدم ظهور الخلاف ولا حجية فيه - فالخروج عن الأصل في الثاني ، وعن مقتضى النص الخالي عن المعارض في الأول بلا دليل مشكل . ولذا قال في المفاتيح - بعد ذكر ورود جواز العدول بعد الفراغ في الصحيح - : وهو حسن ( 2 ) ، وقال بعض شراحه : ولعله الصحيح ، وقال الأردبيلي : ولو كان به قائل لكان القول به متعينا . وأما جعله معارضا مع ما ورد في العشاء فلا وجه له ، إذ لا يمكن جعل العشاء مغربا ، وعدم القول بالفصل غير معلوم . وأما صحيحة صفوان : عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر ، فقال : ( كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي يقول : إن كان أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب ثم صلاها ) ( 4 ) . فهي وإن كانت معارضة لما دل على العدول بعد الفراغ ، ولكن محل التعارض إنما هو إذا كان التذكر بعد خروج وقت الصلاتين ، ولازمه تخصيص دليل العدول بها ، وأما قبله فلا دليل . والمسألة قوية الإشكال ، والقول بالعدول في الوقت بعد الفراغ أقوى ، والاحتياط لا يترك في كل حال .
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 165 . ( 2 ) لم نعثر على هذا التعبير في المفاتيح ، وقال : يحتمل إجزاؤها عن الأولى في الظهرين ، كما يدل عليه الصحيح وغيره . . . المفاتيح 1 : 96 . ( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 56 . ( 4 ) الكافي 3 : 293 الصلاة ب 12 ح 6 ، التهذيب 2 : 269 / 1073 ، الوسائل 4 : 289 أبواب المواقيت ب 62 ح 7 .