وفي المجازات النبوية : عن النبي : ( إذا طلع حاجب الشمس فلا تصلوا
حتى تبرز ، وإذا غاب حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تغيب ) ( 1 ) .
ثم إن ظاهر غير الأولين وإن كان التحريم إلا أنه معارض مع غيره الدال
على الجواز ، كرواية ابن فرج : ( صل بعد العصر من النوافل ما شئت ، وصل بعد
الغداة من النوافل ما شئت ) ( 2 ) .
ورواية سليمان : عن قضاء الصلاة بعد العصر ، قال : ( نعم إنما هي من
النوافل فاقضها متى شئت ) ( 3 ) دلت بعموم التعليل على جواز جميع النوافل .
والمروي في الفقيه مقطوعا ( 4 ) ، وفي الاحتجاج وإكمال الدين عن صاحب
الزمان عليه السلام : ( أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند
غروبها فلئن كان كما يقول الناس إن الشمس تطلع عند قرني الشيطان وتغرب بين
قرني الشيطان ، فما أرغم أنف الشيطان شئ مثل الصلاة ، فصلها وأرغم
الشيطان ) ( 5 ) .
وتؤكده الروايات الكثيرة العامية ( 6 ) ، المتضمنة لفعل النبي ركعتين بعد
هامش
( 1 ) المجازات النبوية : 374 / 290 ، المستدرك 3 : 146 أبواب المواقيت ب 30 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 275 / 1091 ، الإستبصار 1 : 289 / 1059 ، الوسائل 4 : 235 أبواب المواقيت
ب 38 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 173 / 690 ، الإستبصار 1 : 290 / 1061 ، الوسائل 4 : 243 أبواب المواقيت
ب 39 ح 11 .
( 4 ) وهذه الرواية وإن لم تكن في الفقيه مسندة إلا أنه أسندها إلى مشايخه ، وهو يدل على استفاضتها ،
مع أن كونهم مشايخه كاف في اعتبار الرواية ، وقد ذكر المشايخ في كتاب إكمال الدين . منه رحمه الله
تعالى .
( 5 ) الفقيه 1 : 315 / 1431 ، الإحتجاج : 479 ، إكمال الدين : 520 / 49 ، الوسائل 4 : 236
أبواب المواقيت ب 38 ح 8 .
( 6 ) انظر : سنن البيهقي 2 : 458 ، وسنن أبي داوود 2 : 25 / 1279 ، وسنن النسائي 1 : 281 ،
وصحيح البخاري 1 : 153 .