ويستفاد من الأخيرة عدم كفاية مجرد الطهر وبقاء ركعة ، بل يلزم بقاء قدر
تتمكن من الغسل وسائر الشرائط المفقودة أيضا ، كما عن جماعة ( 1 ) ، وفي الروضة
والدروس والمسالك ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي : في المرأة تقوم في وقت الصلاة - يعني
للغسل - فلا تقضي طهرها - أي لا تفرغ من غسلها - حتى تفوتها الصلاة ويخرج
الوقت ، أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال : ( إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت
دائبة في غسلها فلا تقضي ( 3 ) .
السابعة : تكره النوافل المبتدأة - أي غير ذوات السبب - بعد الصبح
والعصر ، وعند طلوع الشمس وغروبها وقيامها ، على الأظهر ، وفاقا للاقتصاد
والمبسوط والخلاف ( 4 ) ، بل عامة من تأخر ، ونسبها في المنتهى وشرح القواعد
والمدارك والبحار إلى الأكثر ( 5 ) ، بل عن الغنية الإجماع عليها ( 6 ) .
للمستفيضة ، منها : صحيحة محمد : ( يصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها
ليست بصلاة ركوع وسجود ، وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها
التي فيها الخشوع والركوع والسجود ) ( 7 ) .
والمروي في العلل : ( لا ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس ، لأنها
هامش
( 1 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 336 .
( 2 ) الروضة 1 : 110 ، الدروس 1 : 101 ، المسالك 1 : 9 .
( 3 ) التهذيب 1 : 391 / 1207 الوسائل 2 : 364 أبواب الحيض ب 49 ح 8 . دأب فلان في عمله ،
أي جد وتعب - الصحاح 1 : 123 .
( 4 ) الإقتصاد : 256 ، المبسوط 1 : 76 ، الخلاف 1 : 520 .
( 5 ) المنتهى : 214 ، جامع المقاصد 2 : 34 ، المدارك 3 : 105 ، البحار 80 : 152 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .
( 7 ) الكافي 3 : 180 الجنائز ب 51 ح 2 ، التهذيب 3 : 231 / 998 ، الإستبصار 1 : 470 / 1814 ،
الوسائل 3 : 108 أبواب صلاة الجنازة ب 20 ح 2 .