المطلق مقطوع به .
وأما الشهرة المدعاة فمعارضة بادعاء الشهيد الشهرة على الجواز ( 1 ) ، وأما
قول المحقق فهو غير صريح بل لا ظاهر في دعوى الإجماع في محل النزاع ( 2 ) .
وخامسا : أن كون الجواز مذهبا للعامة غير ثابت ، ولم يدعه من علمائنا
أحد ، وأما قوله : ( كما يصنع الناس ) فلا يدل على أنهم كانوا يتطوعون بغير
الرواتب كما هو المدعى ، فلعلهم كانوا يتطوعون بها حينئذ ، ولكراهته - كما هي
مذهبنا - لم يفعله الإمام ، بل يمكن أن يستحب عندهم تطوع خاص بين الأذان
والإقامة ، كما أن لنا أيضا تطوعات مستثناة بالإجماع ، ولكراهتها وقت الفريضة
كان الإمام لا يفعلها .
وأما المقايسة فمع ما عرفت فيه لا دلالة لها دلالة صالحة للتمسك على كون
الجواز مذهب العامة ، كما لا يخفى .
الخامسة : تجوز النوافل المبتدأة وقضاء الرواتب لمن عليه قضاء فريضة ،
وفاقا للإسكافي ( 3 ) والصدوق ( 4 ) ، وكل من قال بالجواز في المسألة المتقدمة .
للأصل ، والعمومات السالفة ، بل وإطلاق جميع الأخبار المتقدمة ، حيث
يشمل ما لو كان عليه فريضة أيضا .
ورواية عمار : ( إذا أردت أن تقضي شيئا من الفرائض مكتوبة أو غيرها فلا
تصل شيئا حتى تبدأ ، فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة ، ثم اقض
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 142 .
( 2 ) فإنه قال : ويصلي الفرائض أداء وقضاء ما لم يتضيق الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقت
الفريضة ، وهو مذهب علمائنا . ( المعتبر 2 : 60 ) فإن الظاهر أن مرجع الضمير هو المنطوق دون
المفهوم . منه رحمه الله تعالى .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 148 .
( 4 ) الفقيه 1 : 315 ، والمقنع : 32 .