والثاني : بما مر سابقا ، مضافا إلى عمومها بالنسبة إلى وقوع تمام الصلاة قبل
الوقت أو بعضها ( 1 ) ، وخصوص الرواية .
وبهما يضعف الثالث أيضا ، والبواقي بما ظهر وجهه مما ذكرنا ، مع أن بعد
الدليل على كفاية العلم أو الظن نمنع اشتراط الوقت الخاص ، بل يكون الشرط
العلم به أو الظن .
الثالثة : لو صلى قبل الوقت عامدا ، أو شاكا في دخوله ، أو في تعيينه كمن
صلى بعد الفجر الأول جهلا منه بأنه الوقت أو بعد الفجر الثاني ، أو جاهلا
بوجوب مراعاته ، أو ناسيا لها ، أو للظهر - مثلا - فأدى العصر في الوقت المختص
به ، أو خاطئا في الوقت ، كمن صلى بعد الفجر الأول جازما بأنه الوقت المقرر
لصلاة الصبح ، أو غافلا ، لم يجزئ عن المأمور به ، ووجب عليه الإعادة والقضاء
مطلقا ، سواء وقع جزء منها في الوقت أو لا ، وسواء احتمل الخلاف في الرابع أم
لم يخطر بباله أصلا .
للأمر بالصلاة بعد الزوال - مثلا - أو بعد العلم أو الظن المعتبر به ، ولم يأت
بذلك في شئ من الصور ، فيكون مأمورا بها في الوقت ، وبالقضاء - لعموماته -
في خارجه .
ومعذورية بعض أقسام غير الثلاثة الأولى لا تفيد هنا ، إذ غاية مقتضاها
عدم الإثم ، أو مع صحة عبادته ، لأن العبادة التي أتى بها هي ما أمر به باعتبار
جزمه بأنه مأمور به ، وهو أمر آخر غير الأمر بالصلاة بعد العلم أو الظن بالزوال
مثلا ، فإن الأول أمر تعلق به بخطاب العقل الحاكم بأن كل من قطع بتعلق حكم
به يتعلق به ، وإلا فلا خطاب شرعيا بالصلاة في الفجر الأول مثلا ، والثاني
بخطاب الشرع ، ولم تثبت بدلية الأول عن الثاني .
فالخلاف المحكي عن بعض فيما إذا صادف بعض الصلاة الوقت في
هامش
( 1 ) بل قد يقال بظهور الموثقة في وقوع الصلاة بتمامها خارج الوقت ، وفيه نظر . منه رحمه الله تعالى .