عبد المطلب ، وهو في السوق ، وقد وجه إلى غير القبلة ، فقال : وجهوه إلى القبلة
فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل الله عليه بوجهه " ( 1 ) .
وورودها في شخص خاص لا ينافي التعميم ، للاشتراك إجماعا ، مع إشعار
التعليل فيها ، بل دلالته على العموم والقول بإشعاره بالاستحباب أيضا ضعيف
غايته ، مع أنه لو كان لا يترك به ظاهر الأمر .
ويؤكده أيضا المروي في الدعائم عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من
الفطرة أن يستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر " ( 2 ) .
خلافا للمعتبر ، والنافع ، والمدارك ، والذخيرة ، والكفاية ( 3 ) - وعزاه في
المنتهى ( 4 ) إلى السيد ، والخلاف ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وفي البحار إلى التهذيب ( 7 ) ،
والمبسوط ( 8 ) ، والمفيد ، والسيد ، وبعض الأجلة ( 9 ) إلى الجامع ، ونهاية الشيخ ،
والاقتصاد ، والمصباح ( 10 ) ، ومختصره - للأصل ، وضعف أخبار الوجوب إما سندا
كالمرسلة ، أو دلالة كالبواقي .
والأصل مندفع بما مر . وضعف المرسلة غير ضائر في الحجية سيما مع
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 79 / 352 ، علل الشرائع : 297 ب 234 ، ثواب الأعمال : 231 ، الدعائم 1 :
219 ، الوسائل 2 : 453 أبواب الاحتضار ب 35 ح 6 .
( 2 ) الدعائم 1 : 219 ، المستدرك 2 : 120 أبواب الاحتضار ب 25 ح 3 .
( 3 ) المعتبر 1 : 258 ، النافع : 10 ، المدارك 53 الذخيرة : 80 ، الكفاية : 6 .
( 4 ) المنتهى 1 : 426 .
( 5 ) الخلاف 1 : 691 .
( 6 ) السرائر 1 : 158 .
( 7 ) بحار الأنوار 78 : 331 قال : وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف والمبسوط والمفيد
والمحقق في المعتبر والسيد إلى الاستحباب ، ولم يسند فيه القول إلى التهذيب كما لم نعثر عليه فيه
( 8 ) المبسوط 1 : 174 . ولم يصرح فيه بالاستحباب وقد يستفاد من سياق كلامه .
( 9 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 107
( 10 ) الجامع : 48 ، النهاية : 30 ( والمذكور فيه كما ذكر في المبسوط ) ، الإقتصاد : 247 ، مصباح
المتهجد : 17 .