الشعيري ( 1 ) ، وابن خالد ( 2 ) ، لعدم صدق الميت على المحتضر . واستعماله فيه في
كثير من الأخبار بقرينة لا يوجب حمله عليه بدونها .
وجعل الأمر قرينة - لعدم القائل بالوجوب بل الاجماع على نفيه بعد الموت -
فاسد ، إذ لو سلم الاجماع لم يكن ارتكاب التجوز في الأمر بحمله على الاستحباب
[ أدنى ] ( 3 ) من ارتكابه في الموت .
مع أن الاجماع المذكور غير ثابت ، بل احتمال الوجوب بعد الموت أيضا مما
صرحوا به ( 4 ) ، بل القول به إلى أن ينقل من موضع موته موجود .
نعم ، الظاهر عدم القول بوجوبه بعده أو ندرته حيث ما وضع ما لم يدفن ،
ولا تدل عليه تلك الأخبار أيضا حتى تنافيه . ولا إشعار في قوله في ذيل الأخيرة :
" وكذلك إذا غسل " حيث إن المراد منه إرادة التغسيل بالتجوز المذكور ، لمنع إرادة
ذلك منه أولا ، وعدم إشعار التجوز في لفظ به في آخر ثانيا ، مع أنه لا أمر فيها
بالتوجيه إلا بواسطة تعلقه بالتسجية المستحبة قطعا ، فلا يجب به متبوعه .
ومنه يظهر أيضا اختصاصها بما بعد الموت ، لاختصاص التسجية به ، كما
صرح به بعضهم ( 5 ) .
بل لمرسلة الفقيه المسندة في العلل ، المروية في ثواب الأعمال والدعائم أيضا
المنجبر ضعفها - لو كان - بالشهرة المحكية مستفيضا ، المؤيدة بعمل المسلمين في
جميع الأعصار : " دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من ولد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 126 الجنائز ب 11 ح 1 ، التهذيب 1 : 285 / 833 ، الوسائل 2 : 453 أبواب
الاحتضار ب 35 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 127 الجنائز ب 11 ح 3 ، التهذيب 1 : 286 / 835 ، الوسائل 2 : 452 أبواب
الاحتضار ب 5 3 ح 2 .
( 3 ) في النسخ : أولى والظاهر أنه مصحف .
( 4 ) قال في الروض : 93 وهل يسقط الاستقبال بالموت أو يجب دوام الاستقبال به حيث يمكن ؟ كل
محتمل .
( 5 ) المدارك 2 : 53 .