انجباره بالشهرة .
وكيفيته - على ما صرح به الأصحاب ونطقت به الأخبار الواردة في توجيه
الميت ( 1 ) وجوبا أو استحبابا المتحد كيفيته مع توجيه المحتضر إجماعا - أن يلقى على
ظهره بجعل باطن قدميه إلى القبلة ، بحيث لو جلس استقبل .
والظاهر وجوب إبقائه إلى أن يقبض ، للاجماع المركب بل للاستصحاب .
وفي سقوط الوجوب بالموت ، أو بقائه بعده في الجملة ، أو إلى أن ينقل من
موضعه ، أو إلى أن يدفن مهما أمكن ، احتمالات ، أظهرها : الثاني ، لعمومات
توجيه الميت إلى القبلة . بل الثالث ، لأنه المنسبق إلى الذهن منها . وأحوطها :
الرابع .
ولا فرق في وجوب التوجيه في الحالين بين الصغير والكبير ، لاطلاق وجوبه
في الميت المستلزم له في المحتضر أيضا ، لعدم القول بالفصل بين الصغير والكبير
فيهما .
ومنه يظهر الوجوب في المخالف المحكوم بإسلامه أيضا .
ولو اشتبهت القبلة ، سقط الوجوب ، لعدم إمكان التوجيه في حالة واحدة
إلى الأربع ، فلا يصلح مقدمة للواجب .
وأما الثاني فأمور :
ومنها : تلقينه ، أي تفهيمه الشهادتين والولاية ، بالاجماع والنصوص
المستفيضة ( 2 ) ، بل الاقرار بالأئمة واحدا بعد واحد ، كما في مرسلة الكافي ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 452 أبواب الاحتضار ب 35 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : 454 أبواب الاحتضار ب 36 .
( 3 ) الكافي 3 : الجنائز ب 9 ذيل حديث 6 ، الوسائل 2 : 458 أبواب الاحتضار ب 37 ح 3 .