الوضوء المتوقف ارتفاعها على الغسل ، إما خاصة أو مع الوضوء وهو صريح
الشيخ في النهاية ، والحلي ، والشهيد في الألفية ( 1 ) ، بل ( قيل ) ( 2 ) : الظاهر إنه لا
خلاف فيه بينهم ( 3 ) .
وفي المدارك : وأما غسل المس فلم أقف على ما يقتضي اشتراطه في شئ من
العبادات ، فلا مانع أن يكون واجبا لنفسه ( 4 ) .
أقول : كون المس ناقصا للوضوء غير اشتراط غسل المس في العبادة ،
والظاهر اشتهار المطلبين ، ولكن الثاني مدلول عليه في خصوص الصلاة في
الرضوي : " إذا اغتسلت من غسل الميت فتوضأ ، ثم اغتسل كغسلك من الجنابة ،
وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صليت فاغتسل وأعد صلاتك " ( 5 ) .
وضعفه بالشهرة منجبر ، فيفتى به في الصلاة خاصة دون غيرها من
العبادات .
وأما الأول : فلم أقف على دليل فيه ، والاجماع المركب غير ثابت ، والأمر
بالتوضؤ في الرضوي يحمل على الاستحباب قطعا ، لعدم وجوب تقديمه .
وكذا قوله : " كل غسل قبله وضوء " ( 6 ) مع أنه لا دلالة فيه على الوجوب
أصلا كما مر .
ومع ذلك لا بد إما من تقييده بأن لم يكن له وضوء أو تخصيصه بغير
الأغسال المندوبة ، ولا مرجح لأحدهما ، فلا يصلح للاستدلال .
هامش
( 1 ) النهاية : 19 السرائر 1 : 112 ، الألفية : 25 .
( 2 ) ليست في ( ح ) .
( 3 ) كما قاله في الحدائق 3 : 339 .
( 4 ) المدارك 1 : 16 .
( 5 ) فقه الرضا : 175 ، المستدرك 2 : 494 أبواب غسل المس ب 8 .
( 6 ) انظر الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 .