وجوبه بمس من يجب تغسيله قبل أن يغسل ، وظهور نجاسة الميت بالموت وطهره
بعد الغسل ومسقطات الغسل عن الشهيد في طهارته ، فيكون كغيره من الأموات
بعد الغسل ، وأصالة البراءة وعدم عموم في الأخبار ، لظهور ( 1 ) ضعف الكل .
ولا في الثالث لعموم البدلية ، لمنعه .
ج : الحق وجوب الغسل بمس عضو كمل غسله قبل إكمال الغسل ، وفاقا
للأكثر . لا للاستصحاب ، لمعارضته مع استصحاب العدم . بل لعموم موجباته ،
وصدق المس قبل أن يغسل الميت الموجب لغسل المس بخصوص صحيحة
الصفار ( 2 ) .
وبه تخصص صحيحة الحلبي إن كان فيها عموم ، وإلا ففيه كلام ،
للشك في دخول مثل ذلك فيمن أدخل في القبر أو حمل إلا بالفرض النادر الذي
لا يلتفت إليه .
وخلافا للقواعد ( 3 ) وبعض آخر ( 4 ) ، للأصل ، وصدق الغسل بالنسبة إلى
العضو ، والقياس على العضو المنفصل ، ودوران وجوب الغسل لوجوب غسل اليد
المنتفي في المقام .
والأول : مدفوع بما مر .
والثاني : بمنع كفايته ، بل اللازم صدق غسل الميت الغير المتحقق في
المورد .
والثالث : بعدم حجيته سيما مع وجود الفارق .
والرابع : بمنع الدوران أولا ، ومنع انتقاء الثاني ثانيا ، بل الحق وجوب
غسل اليد بمس العضو المغسول أيضا قبل إكمال الغسل ، وإن جعلنا نجاسة
هامش
( 1 ) علة للنفي المتقدم في قوله : ولا في الثاني لظهور . . .
( 2 ) المتقدمة هي وصحيحة الحلبي في ص 62 .
( 3 ) القواعد 1 : 22 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس 1 : 117 .