فروع :
أ : مقتضى الاطلاقات نضا وفتوى : عدم الفرق في الممسوس بين المسلم
والكافر ، وإن وجب في الأخير بعد غسله أيضا ، لعدم كونه غسلا .
واحتمل في المنتهى ، والتحرير ، ونهاية الإحكام ( 1 ) ، اختصاصه بالمسلم ،
لأن إيجابه قبل التغسيل - كما في بعض الأخبار ( 2 ) - يشعر بأنه إنما هو فيمن يقبله ،
فتحمل عليه المطلقات .
وفيه : أنه لا تنافي بين المطلق والمقيد هنا حتى يحمل .
ب : في وجوب الغسل بمس من تقدم غسله على موته كالسرائر ( 3 ) ، وعدمه
كظاهر الأكثر قولان ، وظاهر المنتهى ، والذخيرة ، والحدائق ( ، ) : التردد .
والحق هو الثاني ، لعموم صحيحة الحلبي بالنسبة إلى المورد - لأن خرج عنه
من يجب غسله قبل غسله لصحيحة الصفار - المعارض مع المطلقات الموجب
للرجوع إلى الأصل .
ولذلك لا يجب الغسل أيضا بمس المغسول مع تعذر الخليطين أو أحدهما
على فرض صحته ، ولا بمس الشهيد ، والمتيمم .
لا في الأول ( 5 ) لصدق الغسل المسقط لوجوب غسل المس ، لفقد إطلاق
دال على السقوط بعد الغسل حتى ينفع صدقه ، مع أنه لو كان ينصرف إلى
الشائع
ولا في الثاني لظهور ( 6 ) بعض الأخبار في وجوبه بالتغسيل ، وبعضها في
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 128 ، التحرير 1 : 21 نهاية الإحكام 1 : 173 .
( 2 ) مثل صحيحة الصفار المتقدمة في ص 62 الرقم 4 .
( 3 ) السرائر 1 : 167 .
( 4 ) المنتهى 1 : 128 ، الذخيرة : 91 ، الحدائق 3 : 332 .
( 5 ) يعني ليس الدليل في الأول هو صدق الغسل والمراد من الأول هو مس المغسول مع تعذر الخليط .
( 6 ) إشارة إلى الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الغسل بمس الشهيد ، انظر كشف اللثام 1 :
141 ، الحدائق 3 : 334 .