أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل ، فقد يجب عليك الغسل " ( 1 ) ،
فإن الثانية أخص من الأولى ؟ لاختصاصها بما قبل الغسل ، فتختص
الأولى بما بعده .
مع أن في مفهومها أيضا تأييدا . للمطلوب ، كصحيحة محمد ( 2 ) ، وخبر ابن
سنان ( 3 ) النافيين للبأس عن مسه وتقبيله بعد الغسل . وجعلهما دليلين لا يخلو عن
مناقشة .
وأما ما رواه عمار في الموثق من اغتسال كل غاسل وماس للميت وإن كان
مغسولا ( 4 ) . وتعليل نفي الغسل عمن أدخله القبر في بعض الروايات ( 5 ) : بأنه يمس
الثياب ، فلمخالفته الاجماع لا يصلح لمعارضة ما مر .
وحمله الشيخ في التهذيبين على الاستحباب ( 6 ) ، واحتمله في البحار ( 7 ) .
وليس ببعيد .
واستبعاد بعض مشايخنا ( 8 ) لا وجه له .
وقوله : " لا تغتسل " في صحيحة الحلبي لكونه نهيا بعد الوجوب ، ففي
إفادته الزيادة على تجويز الترك كلام ، مع أن كونه نفيا مستعملا في تجويز الترك
محتمل .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 429 / 1368 ، الوسائل 3 : 297 أبواب غسل المس ب 4 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 430 / 1370 ، الإستبصار 1 : 100 / 326 ، الوسائل 3 : 295 أبواب غسل المس
ب 3 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 430 / 1372 ، الوسائل 3 : 295 أبواب غسل المس ب 3 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 1 : 430 / 1373 ، الإستبصار 1 : 100 / 328 ، الوسائل 3 : 295 أبواب غسل المس
ب 3 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 3 : 297 أبواب غسل المس ب 4 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 1 : 430 ، الإستبصار 1 : 101 .
( 7 ) بحار الأنوار 79 : 9 .
( 8 ) قال في الحدائق 3 : 329 : . . . فحمله في التهذيبين على الاستحباب ، وفيه بعد .