وللرابع : استفاضة النصوص بمسح الوجه الظاهر في كله ، كالصحاح
الثلاث في حكاية عمار لزرارة ( 1 ) ، وداود ( 2 ) ، والخزاز ( 3 ) ، وفيها : " فمسح وجهه "
ونحوها في موثقة سماعة ( 4 ) وحسنة الكاهلي ( 5 ) وصحيحة محمد ( 6 ) ، وفي رواية زرارة :
" وتمسح وجهك " ( 7 ) ومثلها في خبر ليث ( 8 ) .
ويضعف : بخلو الكل عن الدال على الوجوب . مضافا إلى عدم صراحته
بل دلالته على مسح الجميع ، لأن الوجه وإن كان حقيقة في الكل إلا أن مسحه
يصدق بمسح بعضه أيضا ، بل هو المتبادر منه ، فهو حقيقة في مسح اليد على جزء
منه ، كضرب الوجه وتقبيله وجرحه ومسه وغير ذلك .
ويؤيده : اتحاد قضية عمار مع اختلاف الأخبار الحاكية لها فيما يمسح من
الوجه وتضمين كثير منها الوجه والكفين إلى الذراعين ، مع أنه لا قائل باستيعاب
الوجه خاصة ، مع أن شيوع التعبير عن الجبهة بالوجه يقرب إرادتها منه .
ومع قطع النظر عن الجميع في معارضة لصحيحة زرارة ، المتقدمة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 208 / 603 ، الوسائل 3 : 359 أبواب التيمم ب 11 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 1 : 207 / 598 ، الإستبصار 1 : 170 / 591 ، الوسائل 3 : 359 أبواب التيمم ب 11
ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 62 الطهارة ب 40 ح 4 ، الوسائل 3 : 358 أبواب التيمم ب 11 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 1 : 208 / 602 ، الإستبصار 1 : 170 / 592 ، الوسائل 3 : 365 أبواب التيمم ب 13
ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 62 الطهارة ب 40 ح 3 ، التهذيب 1 : 207 / 600 ، الإستبصار 1 : 170 / 589 ،
الوسائل 3 : 358 أبواب التيمم ب 11 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 1 : 210 / 612 ، الإستبصار 1 : 172 / 600 ، الوسائل 3 : 362 أبواب التيمم ب 12
ح 5 .
( 7 ) التهذيب 1 : 212 / 615 ، الإستبصار 1 : 171 / 595 ، الوسائل 3 : 360 أبواب التيمم ب 11
ح 7 .
( 8 ) التهذيب 1 : 209 / 608 ، الإستبصار 1 : 171 / 596 ، الوسائل 3 : 361 أبواب التيمم ب 12
ح 2 .