تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وحاشية الارشاد بالأول ، وهو مختار الأردبيلي ، قال : الظاهر أنه لا فرق بين الضرب والوضع في الاجزاء ، لوجودهما في الأخبار وعدم المنافاة بينهما بوجه ، فلا يحمل أحدهما على الآخر ( 1 ) . وصرح جماعة بالثاني ( 2 ) ، بل نسبه جماعة - منهم والدي العلامة رحمه الله - إلى المشهور ، ويظهر اشتهاره من الذكرى أيضا ( 3 ) . وفي كلام كثير منهم إجمال ، كالنهاية والمبسوط والجامع والشرائع والمعتبر ( 4 ) ، وأكثر كتب الفاضل ( 5 ) ، حيث إنهم عثروا بالضرب والوضع معا ، فمنهم من عبر بالضربة والضربتين في مسألة عدد الضربات بعد التعبير بالوضع في ذكر الواجبات ، ومنهم من ذكر الأول في التيمم بدل الوضوء والثاني في بدل الغسل ، وظاهر أنه لا فرق بينهما ، ولذا قال المحقق الثاني : واختلاف عبارات الأصحاب والأخبار في التعبير بالوضع والضرب يدل على أن المراد بهما واحد ( 6 ) . وكيف كان ، فاستدل الأولون : باطلاق الآية ، والأخبار البيانية المتضمنة للوضع ( 7 ) . والآخرون : بأصل الاشتغال ، والروايات المشتملة على الضرب ( 8 ) ، وبها قيدوا الآية وإطلاق الوضع ، مضافا إلى أن أخبار الوضع حكاية للفعل ، ونقل وقوع العام لا يستلزم صحة جميع أفراده ، إذ الفعل المثبت لا عموم له . أقول : هذا إنما يصح على القول بكون الوضع أعم من الضرب ، وأما لو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 1 : 236 . ( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 147 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 146 ، والمحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 8 . ( 3 ) الذكرى : 108 . ( 4 ) النهاية : 49 ، المبسوط 1 : 32 ، الجامع للشرائع : 46 ، الشرائع 1 : 48 ، المعتبر 1 : 389 . ( 5 ) كالمنتهى 1 : 147 ، والتحرير 1 : 22 ، والقواعد 1 : 23 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 489 . ( 7 ) أنظر : الوسائل 3 : 358 و 361 أبواب التيمم ب 11 و 12 . ( 8 ) أنظر : الوسائل 3 : 358 و 361 أبواب التيمم ب 11 و 12 .