وهو اجتهاد في مقابلة الأخبار ، إلا أن يستشكل في شمولها لهما لشيوع
غيرهما ، وانصراف المطلق إلى الشائع .
والمندوب مع الوصية يكون من الثلث . وبدونها يتوقف اخراجه عن التركة
على إجازة الورثة إن كانوا جميعا من أهلها بعد اخراج الديون ، لأصالة عدم تعلقه
بالمال . وتستحب لهم الإجازة ، كما تستحب على سائر المطلعين من المكلفين
كفاية ، لتوقف التكفين المستحب كذلك عليه ، واستحباب مقدمة المستحب .
وكذا الكلام في الوصف المندوب للواجب من الجودة ونحوها ، فيتوقف
اخراج الأجود بل الجيد على إجازة الوارث .
والمخرج من التركة ليس إلا الأدون مما يصدق عليه الاسم ، إلا أن يبلغ
حدا انصرفت الاطلاقات إلى غيره .
واحتمال مراعاة القصد في الجنس بحسب حال الميت في الاخراج عن التركة
لا دليل عليه ، والقياس على بعض ما روي فيه ذلك باطل ، وشهادة العرف به
ممنوعة .
والكفن الواجب لذات البعل على بعلها ولو كانت موسرة إذا كان موسرا ولو
بإرثه من تركتها ، اجماعا كما في المدارك ( 1 ) واللوامع ، وعن صريح الخلاف ونهاية
الإحكام ( 2 ) ، وظاهر المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى ( 3 ) .
لخبر السكوني ، ومرسلة الصدوق المنجبر ضعفها - لو كان - بما ذكر .
الأول : " على الزوج كفن امرأته إذا ماتت " ( 4 ) .
والثاني : " كفن المرأة على زوجها إذا ماتت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 117 .
( 2 ) الخلاف 1 : 708 ، نهاية الإحكام 2 : 247 .
( 3 ) المعتبر 1 : 307 ، المنتهى 1 : 442 ، التذكرة 1 : 44 ، الذكرى : 50 .
( 4 ) التهذيب 1 : 445 / 1439 ، الوسائل 3 : 54 أبواب التكفين ب 32 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 4 : 143 / 491 ، الوسائل 3 : 54 أبواب التكفين ب 32 ح 1 .