تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ومقتضى إطلاقهما كفتاوى الأصحاب عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة ، المدخول بها وغيرها ، المطيعة والناشزة ، والدائمة والمنقطعة ، وإن كان الشمول للأخيرة محل نظر وتأمل ، بل قد ينظر في الناشزة أيضا ، لعدم انصراف الإطلاق إلى نحوها . وفيه : أن الموجب للنظر انصرافه إلى غيرها بحيث يتبادر ، وهو ممنوع . وكذا إن كان معسرا ، وفسروه بأن لا يفضل ماله عن قوت يومه وليلته له ولعياله وما يستثنى في دينه ، إذا أمكن له - على الأظهر - كما احتمله في المدارك ( 1 ) ، للإطلاق . ودعوى غلبة إيساره وانصراف المطلق إلى الغالب باطلة ، لمنع الغلبة الموجبة للتبادر . ولو لم يمكن له كفنت من تركتها ، لتقييد التكاليف بالامكان قطعا ، فتبقى إطلاقات كون الكفن على التركة في حق مثل هذه خالية عن المخصص . ولو لم يكن لها أيضا مال تكون كغيرها من فاقدي الكفن ، كما يأتي . ولو ماتا معا لم يجب كفنها عليه ، لخروجه عن التكليف ، فلا يشمله النص . ولو مات بعدها وجب من تركته ، لسبق التعلق . ولو أوصت الموسرة بكفنها نفذت من الثلث ، لعمومات الوصية . وسقط عنه .
وفي إلحاق سائر المؤن الواجبة بالكفن - كالأكثر ( 2 ) - إشكال ، والأصل يدفعه . ولا يلحق بالزوجة غيرها ممن تجب نفقته ، للأصل . إلا المملوك ، فإن كفنه ومؤن تجهيزه على مولاه بالاجماع .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 118 . ( 2 ) أي : كما ألحقها أكثر الفقهاء .