ومقتضى إطلاقهما كفتاوى الأصحاب عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة ،
المدخول بها وغيرها ، المطيعة والناشزة ، والدائمة والمنقطعة ، وإن كان الشمول
للأخيرة محل نظر وتأمل ، بل قد ينظر في الناشزة أيضا ، لعدم انصراف الإطلاق
إلى نحوها .
وفيه : أن الموجب للنظر انصرافه إلى غيرها بحيث يتبادر ، وهو ممنوع .
وكذا إن كان معسرا ، وفسروه بأن لا يفضل ماله عن قوت يومه وليلته له
ولعياله وما يستثنى في دينه ، إذا أمكن له - على الأظهر - كما احتمله في المدارك ( 1 ) ،
للإطلاق .
ودعوى غلبة إيساره وانصراف المطلق إلى الغالب باطلة ، لمنع الغلبة الموجبة
للتبادر .
ولو لم يمكن له كفنت من تركتها ، لتقييد التكاليف بالامكان قطعا ، فتبقى
إطلاقات كون الكفن على التركة في حق مثل هذه خالية عن المخصص .
ولو لم يكن لها أيضا مال تكون كغيرها من فاقدي الكفن ، كما يأتي .
ولو ماتا معا لم يجب كفنها عليه ، لخروجه عن التكليف ، فلا يشمله النص .
ولو مات بعدها وجب من تركته ، لسبق التعلق .
ولو أوصت الموسرة بكفنها نفذت من الثلث ، لعمومات الوصية . وسقط
عنه .
وفي إلحاق سائر المؤن الواجبة بالكفن - كالأكثر ( 2 ) - إشكال ، والأصل
يدفعه .
ولا يلحق بالزوجة غيرها ممن تجب نفقته ، للأصل . إلا المملوك ، فإن كفنه
ومؤن تجهيزه على مولاه بالاجماع .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 118 .
( 2 ) أي : كما ألحقها أكثر الفقهاء .