تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بعضهم ( 1 ) من الشق . وبعضهم استحب وضع القطن عليها ( 2 ) ، وكأنه لاستبقاء الرطوبة . وينافيه ما مر به من الالصاق بالجلد ، فالترك أولى .
وذكر الأكثر - ومنهم الصدوق في الهداية ( 3 ) - استحباب كتابة الشهادة بالتوحيد ، عنه عليهما ، بل زادوا الشهادة بالرسالة والإمامة للأئمة بأسمائهم المقدسة . ولا نص عليه بخصوصه ، إلا أن الشهرة العظيمة ، وتصريح الأجلة ، وطلب اليمن والبركة كافية في الاثبات ؟ للمسامحة .
وهل يختص استحباب الجريدتين بالمكلف ، كما يوهمه ظاهر التعليل بمنعهما عن العذاب ؟ أو لا ، كما يقتضيه اطلاق الأخبار وظاهر فتاوى الأصحاب ، فتوضعان لكل ميت حتى الصغير والمجنون ؟ الظاهر : الثاني ، لما مر ، وإفادتهما في حق غير المكلف لدفع الوحشة ، وحصول الأنس الذي هو أيضا علة أخرى كما يستفاد من بعض الروايات ( 4 ) . بل الوحشة أيضا نوع عذاب غير مخصوص بالمكلفين .
السادسة : يستحب أن يضع في يمين الميت مع الجريدة كتابا يكتب فيه إقراره في حياته ، وتستشهد بما فيه جماعة ، على ما ذكره الشيخ في المصباح ( 5 ) ، بل رواه ، كما في المنتهى ( 6 ) . وهو كاف في إثبات استحبابه . وطريقه على ما ذكره أن يهيئه كل أحد في حياته ، فيقول قبل أن يكتب :
هامش
( 1 ) لم نعثر على شخصه ، وقال في البحار 78 : 315 : واستحباب الشق كما ذكره بعض الأصحاب غير ثابت . ( 2 ) الذكرى : 49 ، المسالك 1 : 14 ، المدارك 2 : 112 . ( 3 ) الهداية : 23 . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 23 أبواب التكفين ب 7 ح 10 . ( 5 ) مصباح المتهجد : 17 . ( 6 ) لم نعثر عليه في المنتهى .
مستند الشيعة — صفحة 230 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث