اختصاص المقيدات به ، وعرفت دفعه .
ولطائفة من المتأخرين في نقل الأقوال في المقام اختلاف فاحش ( 1 ) .
وكما يجوز التغسيل مجردا يجوز النظر بل اللمس . أيضا ، للأصل ، بل
التصريح في بعض المعتبرة .
ثم إن مقتضى الاطلاقات نصا وفتوى عدم الفرق في الزوجة بين الحرة
والأمة ، والدائمة والمنقطعة ، والمدخول بها وغيرها . والمناقشة في صدق الزوجة على
المنقطعة حقيقة غير ضائر ، لصدق ذات المحرم وامرأته - اللتين ، وردتا في الأخبار -
عليها أيضا .
والمطلقة بائنا ليست بزوجة ، بخلاف الرجعية ، وإن انقضت عدتها بعد
الوفاة قبل الغسل ، لا إن انقضت قبلهما .
والأمة ليست بزوجة ولا امرأة له ، فلا يلحقها حكمها . ولكنها من المحارم
وإن انتقلت إلى الوارث ، لأن المراد بذات المحرم المحرم في حال الحياة كما في
الزوجة ، ولا أقل من احتماله ، فلا يعلم خروجها من العمومات ، فتلحق
بالمحارم ، ويأتي حكمها ، إلا إذا كانت مزوجة للغير أو معتدة ، فكالأجانب ،
فتأمل .
الرابعة : يجوز تغسيل كل من الرجل والمرأة محارمه بالنسب ، أو الرضاع ،
أو المصاهرة ، بلا خلاف ظاهر ، بل نفي الخلاف عنه متواتر ، وفي التذكرة نسبه
إلى علمائنا ( 2 ) ، وفي اللوامع الاجماع عليه .
للأصل ، والعمومات ، وأخبار تغسيل الأولى ، وللنصوص المستفيضة ،
هامش
( 1 ) وذلك أن في اللوامع نسب إلى المبسوط جواز التجرد فيهما ، ونسب الهندي إليه المنع فيهما " ونسب
المنع في اللوامع إلى أكثر المتأخرين ، وبعض مشايخنا نسب الجواز إليهم ، ونسب في الحدائق
التفصيل إلى التهذيب ، والهندي نسب إليه الجواز ونسب التفصيل إلى الاستبصار ، ونسب المنع
بعض مشايخنا إلى ابن زهرة وظاهر الهندي خلافه . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) التذكرة 1 : 39 .