مع أنه ليس صريحا في النهي ، فيمكن أن تكون الجملة الخبرية تجوزا عن
عدم وجوب تغسيل الزوج ، أو عدم أولويته . ولا تنافيه ولايته ، لامكان الإذن حال
الاختيار .
ومنه يظهر الجواب عن مفهوم رواية أبي بصير : " يغسل الزوج امرأته في
السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معها رجل " ( 1 ) والثمالي المتقدمة ( 2 ) .
مع أن الأخيرة أعم من الأجنبية ، فتعارض ما مر بالعموم من وجه ، ويرجح
ما مر بالمخالفة للعامة . ولولا الترجيح أيضا يتساقطان وتبقى العمومات فارغة ،
والاستثناء على ( احتمال ) ( 3 ) التخصيص بالأجنبية تكون إشارة إلى ما استحب من
غسل وجه الأجنبية وكفيها .
خلافا للمحكى عن التهذيبين والغنية ( 4 ) ، فلم يجوزوه اختيارا ، لما مر مع
دفعه .
ولوقوع التقييد بالضرورة في طائفة من الأخبار .
كحسنة الحلبي : عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ،
فقال : " تغسله امرأته أو ذو قرابة إن كانت له وتصب النساء عليه الماء صبا . وفي
المرأة إذا ماتت : يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها " ( 5 ) .
وصحيحة ابن سنان : عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت
أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 439 / 1420 ، الإستبصار 1 : 199 / 701 ، الوسائل 2 : 533 أبواب غسل الميت
ب 24 ح 14 .
( 2 ) في ص 94 .
( 3 ) ليست في " ق " .
( 4 ) التهذيب 1 : 440 ، الإستبصار 1 : 199 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 .
( 5 ) الكافي 3 : 157 ، الجنائز ب 29 ح 1 ، التهذيب 1 : 437 / 1410 ، الإستبصار 1 :
196 / 689 ، الوسائل 2 : 529 أبواب غسل الميت ب 24 ح 3 .