ب : لو أتى ببعض الأجزاء المستحبة كالقنوت في الصلاة ، والمضمضة أو
الغسلة الثانية في الوضوء ونحو ذلك رياء يبطل المستحب قطعا ، ولكن لا يبطل
الصلاة والوضوء لأجل ذلك .
نعم ، قد يبطل المسح ببطلان التثنية أو تكون لمعة من الموضع جافا لم تغسل
من الأولى فيبطل الوضوء لأجله ، كما أن قد تبطل الصلاة ببطلان القنوت من جهة
الفصل ( 1 ) الكثير لو وصل إليه ، أو من جهة التكلم بالمحرم . وقيل : من جهة عدم
اتصال نية الصلاة ( 2 ) . وفيه نظر .
ج : سيأتي أن حقيقة النية هي الداعي المحرك دون المخطر بالبال ، فربما
كان الباعث غير امتثال أمر الله ويخطر بباله القربة مع العلم بأنها ليست الباعث
أو للغفلة أو الجهل به ، والعبادة حينئذ باطلة ، سيما في الأخيرة ( قل هل ننبئكم
بالأخسرين أعمالا " ( 3 ) الآية . وربها يكون الأمر بالعكس ، فلا باعث له على
العمل إلا وجه الله ، ولكن يشكك وتخطر بباله خطرات من غير أن تكون لها
مدخلية في التأثير ، وعبادته حينئذ صحيحة . ولو شك في الباعث والمحرك لم يصح
العمل ، للزوم العلم بالانبعاث من القربة .
د : لو طرأ الرياء في أثناء العبادة يفسد ولو في آخرها إذا كانت مرتبطة
الأجزاء .
نعم ، لو حصل بعد الفراغ لم يضر فيها وإن استفيد من الأخبار حبطها لو
أظهرها .
المسألة الثامنة : المعتبر في النية هي الداعية إلى الفعل المحركة للانسان
هامش
( 1 ) في ( ه ) و ( ق ) الفعل .
( 2 ) شرح المفاتيح ( مخطوط ) .
( 3 ) الكهف : 103 .