والصلاة هو القربة .
والحاصل : أنه إذا ( 1 ) لم يضم ( 2 ) مع القربة في الاتيان بأصل الواجب - الذي
هو المطلق - شئ ، لا يضر قصد آخر في التعينات والتشخصات والخصوصيات
أصلا .
والظاهر أنه إجماع بل ضرورة ، فهما الحجتان فيه .
مضافا إلى الأصل ، وإلى أن الترجيح بلا مرجح باطل ، فلا بد في تعيين
أحد الأمكنة أو الأزمنة أو اللباس أو المياه من مرجح ، ولا يجب أن يكون المرجح
أمرا راجحا شرعا ضرورة ، بل قد لا يتحقق غالبا ، بل يصح مع المرجوحية
الإضافية أيضا كالصلاة في الحمام .
وإلى أن الخصوصية أمر وراء المطلق الذي هو المأمور به وإن اتحدت معه في
الوجود ، فيكون هذا الفعل متعلقا للقربة من حيث المهية ، وللضميمة من حيث
الخصوصية ، فاختلاف الحيثيتين أوجب تعلق القصدين ، فهذا متقرب به من
حيث إنه كون للصلاة - مثلا - ومسخن منه من حيث إنه الكون في الشمس .
ولا يقاس ذلك بالصلاة في الدار المغصوبة ونحوها ؟ لأن الوجوب والحرمة
وسائر الأحكام الخمسة أمور متضادة لا يجتمع اثنان منها في محل إلا بحيثيتين
تقييديتين ، بخلاف التقرب والتسخن مثلا ، فإنهما ليسا من المتضادين ، ولذا يبطل
فيما كان من هذا القبيل إذا كانت الضميمة محرمة مطلقا .
فروع :
أ : لو لم يقصد الرياء ذاتا ولا عرضا ، ولكن سره إذا رآه انسان أو سمعه لم
يضر ؟ لعدم صدق الرياء عليه ، وقد صرح به في صحيحة زرارة المتقدمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) ان .
( 2 ) في " ه " و " ق " ينضم .
( 3 ) في ص 67 .