مردود : بمنع الاختصاص ، وإنما هو إذا استدل عليها بأنه لولاها لانتفت
فائدة الشرط ، وهو غير تام ، بل المناط الفهم العرفي .
ويؤيد المطلوب أيضا : بعض الأخبار الواردة في علل الوضوء وأنه للقيام
بين يدي الله سبحانه ( 1 ) ، ومفهوم صحيحة زرارة : " إذا دخل الوقت وجب الصلاة
والطهور " ( 2 ) حيث إن الظاهر منه تعلق الحكم بكل من المتعاطفين بانفراد حتى
يكون رفعه برفعه عنهما ، لا على سبيل الاستغراق الأفرادي حتى يكون المراد مجرد
صدق الكلية عند دخول الوقت ، وعدمه المتحقق بانتفاء الوجوب عن الصلاة
وحدها قبله .
مضافا إلى أن إرادة مجرد صدق الكلية يلغي ذكر الطهور لاستقلال الصلاة
في الاشتراط ، إلا أن ذلك محتمل أيضا .
وقد يستدل أيضا : بأخبار دالة على الوجوب الغيري مثبتة له ( 3 ) .
وهو غير جيد ، للوفاق على ثبوت الغيري ، والنزاع إنما هو في نفي النفسي .
وثبوته معه ، وتلك الأخبار لا تنفيه ، لعدم المنافاة بين الوجوبين .
نعم ، في بعضها إشعار إلى نفيه ، كقول الصادق عليه السلام : " أنا أنام
على ذلك - يعني حدث الجنابة - حتى أصبح " ( 4 ) مع قوله في خبر أبي بصير :
" الإمام لا يبيت ليلة ولله في عنقه حق " ( 5 ) .
خلافا لمجهول نقله عنه في الذكرى ( 6 ) ، والظاهر - كما قاله جماعة ويظهر من
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 367 أبواب الوضوء ب 1 ح 9 ، علل الشرايع 257 ، 268 ، عيون الأخبار 2 :
104 ، 115 .
( 2 ) ، التهذيب 1 : 140 / 46 5 ، الوسائل 1 : 372 أبواب الوضوء ب 4 ح 1 .
( 3 ) راجع الوسائل 1 : 372 أبواب الوضوء ب 4 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 7 4 / 180 ، الوسائل 2 : 227 . أبواب الجنابة ب 25 ح 2 .
( 5 ) الكافي 1 : 408 الحجة ب 105 ح 4 .
( 6 ) الذكرى : 23 .