الفصل الثاني :
في أقسامه
وهو على قسمين : واجب ومندوب .
فها هنا بحثان .
البحث الأول : في الواجب منه .
وهو يجب للصلاة الواجبة ، بالاجماع بل الضرورة والكتاب والسنة المتواترة
معنى .
وكما يجب لها شرعا يجب شرطا ، فيتوقف صحتها عليه أيضا بالأربعة .
ويكفيك في ذلك : قول أبي جعفر المروي في الفقيه والتهذيب : " لا صلاة
إلا بطهور " ( 1 ) والروايات الواردة في وجوب إعادة الصلاة بترك الوضوء ونسيانه أو
نسيان جزء منه ( 2 ) .
وذلك أيضا دليل آخر على وجوبه الشرعي ، . لوجوب مقدمة الواجب ، كما
أن الأول أيضا دليل على الثاني باعتبار كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده ، فالأمر
بالوضوء حال إرادة الصلاة نهي عنها موجب لفسادها .
ثم أكثر ما ذكر دليلا على الوجوبين يعم جميع الصلوات الواجبة يومية كانت
أو غيرها ، فوجوبه شرعا وشرطا له مما لا شك فيه .
وأما صلاة الجنازة فليست صلاة حقيقة ، فلا ينافي العموم عدم وجوبه لها .
مع أنه على فرض كونها صلاة تكون مخصصة بالأدلة الآتية في موضعه .
وألحق بالصلاة أجزاؤها المنسية . ، وسجود السهو ( 3 ) . وقيل : سجود
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 35 / 129 ، التهذيب 1 : 9 4 / 144 ، الوسائل 1 : 315 أبواب أحكام الخلوة ب 9
ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل 1 : 370 أبواب الوضوء ب 3 .
( 3 ) كما في روض الجنان : 14 .