والغاية والمهذب ( 1 ) ، وتحقق الشهرة الجابرة غير معلوم .
وفيه أولا : عدم ضير ضعف السند بعد اعتبار الرواية .
وثانيا : أنه لو سلم ينجبر بشهرة القدماء المحققة قطعا ، حتى قيل : إنه
لا يرى منهم مخالف عدا الحلي ( 2 ) ، أو بالشهرة المحكية مستفيضة ، وهي
كافية في الجبر ، مع أنها صحيحة عن السراد المجمع على تصحيح ما يصح
عنه ، ومثلها في قوة الصحيحة ، ومع ذلك وصفها كثير من الأصحاب بل
أكثرهم - كما عن التقي المجلسي ( 3 ) - بالصحة ، كما هي مقتضى بعض نسخ
الفقيه ، حيث أسندها إلى عبد الملك ومالك ابني أعين معا ، فالرواية معتبرة ،
وللخروج بها عن مقتضى الأصول صالحة ، ومثله ليس بعزيز ، فعليه
الفتوى .
وأما القول بأنها لا تخالف الأصول ، من حيث إن الولادة على الفطرة ،
فهم بحكم المسلمين إلا أن يبلغوا ويعرفوا الكفر .
ففيه : أنه خلاف الإجماع ، لجواز استرقاقهم كما يسترق أبواهم ، بل
يخالف الرواية حيث حكم فيها بعدم استحقاقهم إلا أن يسلموا وهم صغار .
ثم إن الرواية لما كانت مشهورة بالاعتبار تصدى العاملين بها
والرادين لها لتوجيهها بوجوه لا فائدة في ذكرها .
وهل يختص الحكم بالمورد كما عن ظاهر الأكثر ، أم يطرد
بالاطرادين المتقدمين ، أو أحدهما كما عن بعضهم ( 4 ) ؟ الحق هو الأول .
المسألة العاشرة : المسلمون يتوارثون ، بمعنى أن بعضهم يرث
هامش
( 1 ) المختلف : 740 ، تحرير الأحكام 2 : 172 ، الدروس 2 : 345 .
( 2 ) انظر رياض المسائل 2 : 337 .
( 3 ) روضة المتقين 11 : 387 .
( 4 ) انظر : المقنعة : 701 ، والنهاية : 665 ، والكافي في الفقه : 375 .