وقد تضعف دلالة الإطلاقات باختصاصها بالبالغ من الرجال بحكم
التبادر وغيره ، وبمعارضتها بالنصوص الدالة على اعتبار أمور في الشاهد ،
مع القطع بعدم وجود شئ منها في الصبي .
وفي الأول : منع الاختصاص في الجميع وإن اختص بعض الموارد
بذكر الرجل ، أو تحقق الأمر المخصوص بالمكلفين ، وأما في الجميع
فممنوع ، وإن أريد التبادر من نفس الشاهد وما بمعناه فإن المنع فيه أظهر .
وفي الثاني : أن ما وجدناه من النصوص متضمن لاعتبار كونه مرضيا ،
كرواية السكوني ، وفيها : " شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا " ( 1 ) .
أو كونه عفيفا صائنا ، كموثقة أبي بصير : " لا بأس بشهادة الضيف إذا
كان عفيفا صائنا " ( 2 ) .
أو لكونه صالحا ، كصحيحة العلاء في شهادة المكاري والجمال
والملاح : " تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء " ( 3 ) .
أو لكونه مسلما غير معروف بشهادة الزور ولا بالفسق ، كصحيحة
حريز : " إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت
شهادتهم جميعا " إلى أن قال : " وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلا أن
يكونوا معروفين بالفسق " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 286 / 790 ، الوسائل 27 : 368 أبواب الشهادات ب 26 ح 5 .
( 2 ) الفقيه 3 : 27 / 77 ، التهذيب 6 : 258 / 676 ، الإستبصار 3 : 21 / 64 ، الوسائل
27 : 372 أبواب الشهادات ب 29 ح 3 .
( 3 ) الكافي 7 : 396 / 10 ، الفقيه 3 : 28 / 82 ، التهذيب 6 : 243 / 605 ، الوسائل
27 : 381 أبواب الشهادات ب 34 ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 403 / 5 ، التهذيب 6 : 277 / 759 ، الإستبصار 3 : 14 / 36 ، الوسائل
27 : 397 أبواب الشهادات ب 41 ح 18 .