مخالف للإجماع .
نعم ، اعتبرت العدالة في جملة من الأخبار ، كصحيحة البجلي :
" لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " ( 1 ) .
ورواية محمد : في شهادة المملوك : " إذا كان عدلا فهو جائز
الشهادة " ( 2 ) .
وفي مكاتبة الصفار : " إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين " ( 3 )
إلى غير ذلك .
والعدالة مما يظن أنها تختص بالمدركين ، فإن ثبت ذلك فموجبات
اشتراط العدالة أيضا تكون من أدلة عدم القبول ، ولكونها أخص من
العمومات يجب تخصيصها بمفهومها ، ويثبت الأصل الثانوي في عدم
القبول .
وإن لم يثبت - كما هو المحتمل ، بل الظاهر - فيعارض منطوق هذه
أيضا مع أدلة عدم القبول بالعموم من وجه ، ولا يفيد الرجوع إلى العمومات
كما مر ، ويكون الأصل مع عدم القبول أيضا ، للرجوع إلى الأصل الأول .
وعلى هذا ، فاللازم في شهادة الصبي العمل بالأصل ، إلا فيما أخرجه
الدليل .
المسألة الثانية : لا تقبل شهادة الصبي الغير المميز إجماعا محققا
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 389 / 1 ، التهذيب 6 : 248 / 634 ، الإستبصار 3 : 15 / 42 ، الوسائل
27 : 345 أبواب الشهادات ب 23 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 389 / 2 ، التهذيب 6 : 248 / 633 ، الإستبصار 3 : 15 / 41 ، الوسائل
27 : 345 أبواب الشهادات ب 23 ح 3 .
( 3 ) الكافي 7 : 394 / 3 ، الفقيه 3 : 43 / 147 ، التهذيب 6 : 247 / 626 ، الوسائل 27 :
371 أبواب الشهادات ب 28 ح 1 .