وفي مضمرته : " فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم " ( 1 ) .
وكذا في روايته ( 2 ) ، ومرسلة الفقيه ( 3 ) ، ورواية عمار بن مروان ( 4 ) .
وفي رواية يزيد بن فرقد : عن السحت ، فقال : " الرشا في الحكم " ( 5 ) .
وفي رواية السكوني : قال : " السحت ثمن الميتة " إلى أن قال :
" والرشوة في الحكم " ( 6 ) .
وكما يحرم عليه أخذها كذلك يحرم على باذلها دفعها ، لأنه إعانة
على الإثم والعدوان ، ولقوله ( عليه السلام ) : " لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم " ( 7 ) .
ولا كلام في شئ من ذلك ، وإنما الكلام في أمور ثلاثة :
أحدها : أن الرشوة المحرمة ما هي ؟
وثانيها : أنه هل خصص من تحريم الإرشاء والارتشاء صورة ، أم لا ؟
وثالثها : في التفرقة بينها وبين الهدية للقاضي ، وأنها هل هي أيضا
رشوة ، أو كالرشوة محرمة ، أم لا ؟
أما الأول : فلا كلام في أن الرشوة للقاضي هي : المال المأخوذ من
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 127 / 3 ، التهذيب 6 : 352 / 997 ، الوسائل 17 : 92 أبواب ما
يكتسب به ب 8 ح 2 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 321 / 112 ، الوسائل 27 : 223 أبواب آداب القاضي ب 8
ح 8 .
( 3 ) الفقيه 3 : 105 / 435 ، الوسائل 17 : 94 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 8 .
( 4 ) الكافي 5 : 126 / 1 ، التهذيب 6 : 368 / 1062 ، الوسائل 17 : 92 أبواب ما
يكتسب به ب 5 ح 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 127 / 4 ، الوسائل 17 : 93 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 4 .
( 6 ) الكافي 5 : 126 / 2 ، التهذيب 6 : 368 / 1061 ، تفسير القمي 1 : 170 ،
الخصال : 329 / 25 ، الوسائل 17 : 93 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 5 .
( 7 ) سنن الترمذي 2 : 397 / 1351 ، سنن ابن ماجة 2 : 775 / 2313 ، مسند أحمد
2 : 387 ، مستدرك الحاكم 4 : 103 .