ظهورا فيما يراد به حق الحالف نفسه ، ولأن الحلف إنما يكون فيما إذا نكل
عن الحلف أو أقر بالحق يثبت ، ولا يتحقق شئ منهما في حق الغير .
قال في التحرير : فلو ادعى رهنا وأقام شاهدا أنه للراهن لم يكن له
أن يحلف ، بل إن حلف الراهن تعلق حق الرهانة به ، وإلا فلا . انتهى ( 1 ) .
أقول : سماع الشاهد الواحد من المرتهن أيضا محل نظر ، بل على
الراهن اليمين ، فلو حلف تعلق حق الرهانة .
وأما قوله : وإلا فلا ، ففيه إشكال ، لأن في نكوله تضييعا لحق
المرتهن ، فلعل المدعي والراهن اتفقا على ذلك لتضييع حقه ، سيما مع
عدم تمكن الراهن من أداء حقه من غيره .
وكذلك في دعوى الملك الذي آجره غيره إذا ادعاه ثالث .
والتحقيق : إن الدعوى إما تكون مع الراهن أو المرتهن .
فعلى الأول : تختص الدعوى على ملكية الراهن ، فإن حلف الراهن
سقطت الدعوى منه ومن المرتهن ، وإلا تثبت الدعوى على ملكية المدعي ،
ولكن لا يبطل الرهن ، لعدم منافاة بين ملكيته وصحة الرهن ، لجواز أن
يكون بإذنه ، فللمرتهن العمل بمقتضى المراهنة .
فإن ادعى على الراهن بعد ذلك فساد المراهنة ، فإن أجاب المرتهن
بأنه رهن بإذنه ، يصير مدعيا ، وعليه الإثبات ، ويقبل الشاهد الواحد مع
اليمين لو أجزناه في المراهنة أيضا ، وهو ليس حلفا لإثبات مال الغير ، بل
لحق نفسه .
وإن أجاب بعدم فساد المراهنة يكون منكرا ، وعليه الحلف ، فإن
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 192 .