أيضا ، مع أن في إرادة التلذذ من التعمد نظرا .
ومنه يظهر ضعف دلالة مفهوم قوله : " إذا كان مأمونا " .
وأما حسنة ربعي ، فلو دلت فإنما هي باعتبار قوله : " من الإثم " وأكثر
النسخ خال عنه ، فلا دلالة فيها معتبرة .
ومن ذلك ظهر أن تحريم النظر بتلذذ مطلقا لا مستند له ، بل اللازم
الحكم به في موضع ثبت فيه الإجماع ، وهو غير الزوجة ومن يراد تزوجها
من النساء المسلمات مطلقا ، سواء كان النظر إلى الوجه أو الكف أو
غيرهما ، وسواء كان إلى المحارم أو غيرهن ، أو كان سببا للتهيج وداعيا إلى
الفساد وكذا الريبة .
ه : لا ريب في جواز النظر إلى ثياب النساء الأجنبيات وجلابيبهن
وإن كانت عليهن بدون تلذذ وريبة ، وأما معها فمحل إشكال ، والظاهر
الحرمة إن كان مهيجا للشهوة داعيا إلى الفساد والفتنة ، لما مر .
وكذا النظر خلف النساء ، ولكنه مكروه ، لبعض الروايات ( 1 ) .
و : كلما ذكر فيه جواز نظر الرجل إلى المرأة يجوز فيه العكس .
بالإجماع المركب في غير الزوجة التي يراد تزويجها أو الأمة التي
يراد شراؤها .
وبالأصل فيهما وفي البواقي أيضا ، لفقد الصارف عنه ، سوى الإجماع
المركب المنتفي في المقام ، والخبر الضعيف الغير المنجبر فيه ( 2 ) .
ز : يجوز للرجل أن ينظر إلى مثله ما عدا العورة ، شيخا كان أو شابا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 199 أبواب مقدمات النكاح ب 108 .
( 2 ) الكافي 5 : 534 / 2 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 1 .