ومقتضاها : حلية مطلق طير الماء وإن كان مثله حراما في البر ، إلا أنه
يقيد بما مر ، وكذا مقتضاها حلية ما يأكل منه السمك .
قيل : الظاهر أنها محمولة على التقية ، إذ لا قائل بمضمونها من
الأصحاب ( 1 ) .
فإن أراد به حكمها بحلية مطلق الطير فلا بأس به .
وإن أراد حكمها بحلية ما يأكل السمك ، فإن كان نظره إلى أن ما يأكل
اللحم من طيور البر حرام عند الأصحاب ففيه نظر ، لما عرفت في الصرد
وأنه يصيد العصافير .
وإن كان أن الأصحاب صرحوا بحرمة ما يأكل السمك فلم نقف على
تصريح من الأصحاب به .
المسألة الحادية عشرة : البيض تابع للمبيض ، فيحل بيض ما يؤكل
لحمه ويحرم مما لا يؤكل ، بلا خلاف فيه يعرف ، بل مطلقا كما قيل ( 2 ) .
وظاهر الكفاية وعن صريح الغنية الاجماع عليه ( 3 ) ، ولعله محقق أيضا ، فهو
الحجة فيه ، مضافا إلى الخبرين المتقدمين في بيض السمك ( 4 ) .
وأما ما في المستفيضة المعتبرة من حلية ما اختلف طرفاه مطلقا
وحرمة ما تساويا كذلك ، كصحيحة محمد : ( إذا دخلت أجمة فوجدت
بيضا فلا تأكل منه إلا ما اختلف طرفاه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال في المسالك 2 : 241 . . . ونبه المصنف بتخصيصه على خلاف بعض العامة
حيث ذهب إلى حله كله كحيوانه .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 286 .
( 3 ) الكفاية : 249 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 .
( 4 ) في ص : 70 .
( 5 ) الكافي 6 : 248 / 1 ، التهذيب 9 : 15 / 57 ، الوسائل 24 : 154 أبواب الأطعمة
المحرمة ب 20 ح 1 .