الحقيقة والمجاز . . وكذا في رواية الخصال ، مع أن حرمة القتل لا تستلزم
حرمة الأكل إلا إذا قلنا بأن النهي في مطلق المعاملات يدل على الفساد .
نعم ، قد تستفاد حرمة الأكل من صدر الرواية ، حيث إنه لولاها لما
جاز أخذها من يد مالكها وإلقاؤها على الأرض ، لأنه إتلاف لمال محترم .
ولكن يمكن أن يقال : مطلق الأخذ والالقاء ليس إتلافا ومنعا عن
الأكل ، ولعله فعل ذلك ابتداء حتى ينبهه على مرجوحية القتل والأكل وإن
أخذها مالكها بعد من الأرض وأكلها ، فهذا القدر هو لأجل الكراهة .
وعلى هذا ، فلا معارض لأخبار الحلية ، وعلى فرض التعارض يرجع
إلى أصل الإباحة .
نعم ، يكره وفاقا للجماعة ، للتصريح بها في بعض الأخبار المتقدمة .
المسألة الثامنة : قال جماعة من الأصحاب بكراهة الهدهد ( 1 ) ، بضم
الهاءين وسكون الدال الأولى ، ويقال له بالفارسية : شانه سر .
والقبرة ، بالباء الموحدة المشددة المفتوحة بعد القاف المضمومة
وقبل الراء المهملة المفتوحة ، وورد في رواية الجعفري ( 2 ) : قنبرة ، بالنون
الساكنة بعد القاف المضمومة وقبل الباء الموحدة المفتوحة ، فجعلها من
لحن العامة - كما في المسالك والروضة ( 3 ) - غير جيد ، وهي بالفارسية :
چلو ، وعلى رأسها خصلة شعر ، كما في رواية الجعفري أيضا .
والصرد - بالمهملات ، كرطب - طائر ضخم الرأس والمنقار يصيد
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 3 : 221 ، العلامة في القواعد 2 : 156 ، الشهيد الأول
في اللمعة ( الروضة 7 ) : 281 .
( 2 ) الكافي 6 : 225 / 4 ، الوسائل 23 : 396 أبواب الصيد ب 41 ح 4 .
( 3 ) المسالك 2 : 241 ، الروضة 7 : 283 .