تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وظهر مما ذكر أنه لا تحل بدون التذكية الذبيحة الوحشية الغير القادرة على العدو ، لانكسار رجليها أو عمى عينيها أو دخولها في حصار لا يمكن لها الفرار ، أو طير لا يقدر على الطير لانكسار جناحيه أو دخوله بيتا يمكن أخذه بسهولة ، ونحو ذلك .
المسألة الرابعة : كل حيوان مستأنس لا يحل بالصيد ما لم يذبح ، سواء كان استئناسه أصليا - كالبعير والبقر والشاة والهرة ونحوها - أو عارضيا - كالظبي المستأنس والطير كذلك - للاجماع ، وعدم صدق الصيد ، والعمومات المتضمنة لوجوب التذكية فيما أدركت ذكاته ، كرواية عبد الله بن سليمان : ( إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب وأدركته فذكه ) ( 1 ) .
المسألة الخامسة : كل وحشي بالعارض - كالشاة العاصية أو المتوحشة ، والبعير العاصي أو المتوحش ، ونحوهما - يحل بما يحل به الوحشي الأصلي من الاصطياد بالآلة الجمادية أو الحيوانية ، وكذا الصائل من البهائم الأنسية ، والمتردي منها في بئر ونحوه إذا تعذر ذبحه ونحره . . بلا خلاف يعرف بيننا وما في الكفاية ( 2 ) ، بل مطلقا كما في غيرها ( 3 ) ، بل هو موضع وفاق منا ومن أكثر العامة كما في المسالك ( 4 ) ، بل بالاجماع في المتوحش والعاصي كما في شرح الإرشاد للأردبيلي ( 5 ) . وتدل عليه - في المتوحش والعاصي والصائل - رواية أبي بصير : ( إذا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 232 ح 1 ، الوسائل 24 : 24 أبواب الذبائح ب 11 ح 7 . ( 2 ) الكفاية : 246 . ( 3 ) كما في المفاتيح 2 : 194 . ( 4 ) المسالك 2 : 221 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 5 ، 40 .
مستند الشيعة — صفحة 324 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث