قال : ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ) ( 1 ) .
وموثقة محمد الحلبي ورواية عباد بن صهيب المتقدمتين في المسألة
الأولى ( 2 ) .
وتخصيص الرمي بالرمي بالسهم - مع عمومه - لا وجه له ، مع أنه
كان يرمى بغيره أيضا .
ولبعض ما ذكرنا استقرب صاحب الكفاية الحلية بعد تردده أولا ،
قال : وفي مثل الآلة الموسومة بالتفنگ المستحدثة في قرب هذه الأعصار
تردد ، ولو قيل بالحل لم يكن بعيدا ، لعموم أدلة الحل ، ودخوله تحت
عموم قول أبي جعفر عليه السلام : ( من قتل صيدا بسلاح ) الحديث ( 3 ) . انتهى ( 4 ) .
قال بعض مشايخنا المعاصرين قدس سره بعد نقل كلام الكفاية : والمناقشة
فيها واضحة ، لضعف العموم بتخصيصه بأصالة الحرمة المتقدمة المدلول
عليها بالنصوص المتقدمة قبيل المسألة ، بل أكثر نصوص هذا الكتاب الدالة
على توقف حل الصيد والذبيحة على التذكية ، وهي من قبيل الأحكام
الشرعية تتوقف على الثبوت آلة وكيفية ، مع معارضته بعمومات تحريم
الميتة ( 5 ) ، الصادقة في اللغة على الميت حتف أنفه والمذبوح بكل آلة ،
خرج منها الآلة المعتبرة وبقي ما عداها .
ودعوى عدم صدق الميتة في اللغة على المذكى بكل آلة مردودة بأن
هامش
( 1 ) راجع ص : 276 .
( 2 ) في ص : 311 .
( 3 ) الكافي 6 : 210 / 2 ، الفقيه 3 : 204 / 930 ، التهذيب 9 : 34 / 138 ، الوسائل
23 : 362 أبواب الصيد ب 16 ح 1 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 245 .
( 5 ) الوسائل 24 : 184 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 .