تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والمروي في المحاسن : ( ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا ولا نحن ) ( 1 ) إلى غير ذلك . وقد اختلفوا في المراد من الاتكاء في هذا المقام ، قال ابن الأثير : ( لا آكل متكئا ) المتكئ في العربية : كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا ، والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه ، ومعنى الحديث : أني إذا أكلت لم أقعد متمكنا فعل من يريد الاستكثار ، ومن حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين تأوله على مذهب الطب ( 2 ) . وفي المصباح : اتكأ : جلس متمكنا ( 3 ) . وفي فتح الباري لابن حجر : اختلف في صفة الاتكاء ، فقيل : أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان . وقيل : أن يميل على أحد شقيه . وقيل : أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض . ثم فسر الحديث نحوا من النهاية . وعن أبي الجوزاء : الجزم في تفسير الاتكاء أنه الميل إلى أحد الشقين ( 4 ) . أقول : المستفاد من كلماتهم أن للاتكاء معاني : أحدها : الجلوس على البساط متمكنا ، مسندا ظهره إلى الوسائد ، من دون ميل إلى جانب . وثانيها : الاتكاء باليد . وثالثها : الميل إلى أحد الشقين كما هو المتعارف عند العامة .
هامش
( 1 ) المحاسن : 458 / 392 ، الوسائل 24 : 252 أبواب آداب المائدة ب 6 ح 8 . ( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) 1 : 193 . ( 3 ) المصباح المنير : 671 . ( 4 ) فتح الباري 9 : 446 . وفيه : ابن الجوزي .