وضعها ، ثم اعتراضه ، ثم عوده عليه السلام ، وقوله بعد اعتراضه ثالثا : ( والله ما
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذا قط ) ( 1 ) .
مع أنه قد مر عن المحاسن قوله : ( ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا ولا
نحن ) . والتنافي بينهما ظاهر .
وقوله : ( لا نستطيع أن نفعل ) في رواية المعلى لا يدل على أنهم كانوا
يتكئون ، لاجمال ما لا يستطيعون فعله ، فلعله الاتكاء دون تركه ، بل هو الظاهر .
فتعين أحد المعنيين الأول أو الثالث ، مع أنه على فرض عدم التعين
واحتمال ذلك المعنى أيضا لا ينبغي ترك الرواية الآمرة بالاعتماد على
اليسار - المعتضدة بفعل الإمام ويمينه عليه السلام على عدم نهي رسول الله صلى الله عليه وآله
عنه - قط بمجرد الاحتمال .
ثم إن الاحتمال الأول يرجح بتشبهه بجلسة الملوك ، والثالث بقوله :
على يمينه وعلى يساره ، في رواية أبي خديجة ، ويمكن كراهته بالمعنيين
وترك رسول الله صلى الله عليه وآله لهما معا ، كما هو الظاهر .
ومنها : الأكل على الشبع ، للأخبار المستفيضة ( 2 ) .
ومنها : التملي عن الطعام ، فإنه ورد في رواية أبي الجارود : ( ما من
شئ أبغض إلى الله من بطن مملوء ) ( 3 ) .
وفي رواية أبي بصير : ( كثرة الأكل مكروه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 271 / 5 ، الوسائل 24 : 253 أبواب آداب المائدة ب 7 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 24 : 243 أبواب آداب المائدة ب 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 270 / 11 ، المحاسن : 447 / 339 ، الوسائل 24 : 248 أبواب آداب
المائدة ب 4 ح 2 .
( 4 ) الكافي 6 : 269 / 2 ، التهذيب 9 : 92 / 394 ، الوسائل 24 : 239 أبواب آداب
المائدة ب 1 ح 2 .