تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وضعها ، ثم اعتراضه ، ثم عوده عليه السلام ، وقوله بعد اعتراضه ثالثا : ( والله ما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذا قط ) ( 1 ) . مع أنه قد مر عن المحاسن قوله : ( ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا ولا نحن ) . والتنافي بينهما ظاهر . وقوله : ( لا نستطيع أن نفعل ) في رواية المعلى لا يدل على أنهم كانوا يتكئون ، لاجمال ما لا يستطيعون فعله ، فلعله الاتكاء دون تركه ، بل هو الظاهر . فتعين أحد المعنيين الأول أو الثالث ، مع أنه على فرض عدم التعين واحتمال ذلك المعنى أيضا لا ينبغي ترك الرواية الآمرة بالاعتماد على اليسار - المعتضدة بفعل الإمام ويمينه عليه السلام على عدم نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عنه - قط بمجرد الاحتمال . ثم إن الاحتمال الأول يرجح بتشبهه بجلسة الملوك ، والثالث بقوله : على يمينه وعلى يساره ، في رواية أبي خديجة ، ويمكن كراهته بالمعنيين وترك رسول الله صلى الله عليه وآله لهما معا ، كما هو الظاهر . ومنها : الأكل على الشبع ، للأخبار المستفيضة ( 2 ) . ومنها : التملي عن الطعام ، فإنه ورد في رواية أبي الجارود : ( ما من شئ أبغض إلى الله من بطن مملوء ) ( 3 ) . وفي رواية أبي بصير : ( كثرة الأكل مكروه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 271 / 5 ، الوسائل 24 : 253 أبواب آداب المائدة ب 7 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 24 : 243 أبواب آداب المائدة ب 2 . ( 3 ) الكافي 6 : 270 / 11 ، المحاسن : 447 / 339 ، الوسائل 24 : 248 أبواب آداب المائدة ب 4 ح 2 . ( 4 ) الكافي 6 : 269 / 2 ، التهذيب 9 : 92 / 394 ، الوسائل 24 : 239 أبواب آداب المائدة ب 1 ح 2 .