تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أقول : تكفي فتوى جمع من الفقهاء دليلا على الكراهة ، ولا فرق بين غلبة الظن بالنجاسة وعدمها على الأصح .
المسألة الرابعة : من شرب خمرا أو شيئا نجسا أو أكله فبصاقه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة ، بلا خلاف يوجد ، للأصل ، وعدم دليل على تنجس ما في الباطن بالملاقاة أصلا ، كما مر في كتاب الطهارة . وقد يستدل له برواية أبي الديلم : رجل يشرب الخمر فيبزق ، فأصاب ثوبي من بزاقه ، فقال : ( ليس بشئ ولا يضر ) ( 1 ) . وإن تغير وهو في الباطن لم يكن نجسا ما دام فيه على الأظهر ، لما مر . فإن خرج وزال تغيره في الباطن كان طاهرا ، وإن خرج متغيرا فظاهر كلامهم نجاسته ، ولا دليل عليه ، إلا إذا علم بالتغير وجود أجزاء من النجس فيه . وإن اشتبه التغير يحكم بالطهارة مطلقا ، وإن اشتبه الزوال بعد التغير فيستصحب التغير حتى يعلم الزوال . وحكم سائر ما يخرج من البواطن حكم البصاق ، مثل : الدمعة مع الاكتحال بالكحل النجس ، والنخامة مع التسعط بالسعوط النجس ، وغير ذلك .
المسألة الخامسة : يكره الاستشفاء بالمياه الحارة التي تشم منها رائحة الكبريت ويكون في الجبال ، بلا خلاف يوجد ، لرواية مسعدة بن صدقة : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحميات ، وهي العيون
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 115 / 498 ، الوسائل 25 : 377 أبواب الأشربة المحرمة ب 35 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 236 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث