والثانية : ( قال الله عز وجل : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل
سقيته من ماء الحميم معذبا أو مغفورا له ) ( 1 ) .
ورواية أبي الربيع الشامي ، وفيها - بعد السؤال عن الخمر - : ( ولا
يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل ما سقاه من الحميم
يوم القيامة معذبا بعد أو مغفورا له ) ( 2 ) .
وهل يختص ذلك بالمسكر ، أو يتعدى إلى سائر المحرمات ؟
ظاهر المحقق الأردبيلي : الثاني ، حيث قال هنا : والناس مكلفون
بإجراء أحكام المكلفين عليهم ( 3 ) . انتهى .
وفي ثبوت ذلك التكليف للناس مطلقا نظر ، ولا يحضرني الآن دليل
على التعميم الموجب لتخصيص الأصل ، والله سبحانه هو العالم .
المسألة الثالثة : ذكر جماعة أنه يكره أكل ما باشره الجنب أو
الحائض وشربه إذا كانا غير مأمونين ، وكذا كل ما يعالجه من لا يتوقى
النجاسة ، والمتهم بعدم الاجتناب عنها ، بل عن المحرمات أيضا ،
كالعاشر ( 4 ) ونحوه ( 5 ) .
قال في الكفاية بعد نقل ذلك : ولا أعلم عليه دليلا إلا رواية مختصة
بالحائض ( 6 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 397 / 7 ، الوسائل 25 : 308 أبواب الأشربة المحرمة ب 10 ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 396 / 1 ، الوسائل 25 : 307 أبواب الأشربة المحرمة ب 10 ح 1 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 283 .
( 4 ) التعشير : وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، ومنه العاشر - مجمع
البحرين 3 : 404 .
( 5 ) منهم المحقق في الشرائع 3 : 228 ، العلامة في التحرير 2 : 161 ، والشهيد في
الدروس 3 : 17 .
( 6 ) الكفاية : 253 .