تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والثانية : ( قال الله عز وجل : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذبا أو مغفورا له ) ( 1 ) . ورواية أبي الربيع الشامي ، وفيها - بعد السؤال عن الخمر - : ( ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا بعد أو مغفورا له ) ( 2 ) . وهل يختص ذلك بالمسكر ، أو يتعدى إلى سائر المحرمات ؟ ظاهر المحقق الأردبيلي : الثاني ، حيث قال هنا : والناس مكلفون بإجراء أحكام المكلفين عليهم ( 3 ) . انتهى . وفي ثبوت ذلك التكليف للناس مطلقا نظر ، ولا يحضرني الآن دليل على التعميم الموجب لتخصيص الأصل ، والله سبحانه هو العالم .
المسألة الثالثة : ذكر جماعة أنه يكره أكل ما باشره الجنب أو الحائض وشربه إذا كانا غير مأمونين ، وكذا كل ما يعالجه من لا يتوقى النجاسة ، والمتهم بعدم الاجتناب عنها ، بل عن المحرمات أيضا ، كالعاشر ( 4 ) ونحوه ( 5 ) . قال في الكفاية بعد نقل ذلك : ولا أعلم عليه دليلا إلا رواية مختصة بالحائض ( 6 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 397 / 7 ، الوسائل 25 : 308 أبواب الأشربة المحرمة ب 10 ح 3 . ( 2 ) الكافي 6 : 396 / 1 ، الوسائل 25 : 307 أبواب الأشربة المحرمة ب 10 ح 1 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 283 . ( 4 ) التعشير : وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، ومنه العاشر - مجمع البحرين 3 : 404 . ( 5 ) منهم المحقق في الشرائع 3 : 228 ، العلامة في التحرير 2 : 161 ، والشهيد في الدروس 3 : 17 . ( 6 ) الكفاية : 253 .