ومنها : بيع السلاح لأعداء أهل الدين ، مسلمين كانوا أم مشركين .
وحرمته في الجملة إجماعية ، وهو الحجة فيها .
مضافا إلى صحيحة الحضرمي : ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج
وأداتها ؟ فقال : ( لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، إنكم في
هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ) ( 1 ) .
ورواية هند السراج : عن حمل السلاح إلى أهل الشام ، فقال : ( احمل
إليهم ، فإن الله عز وجل يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - فإذا كانت
الحرب بيننا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشترك ) ( 2 ) .
ومرسلة السراد : إني أبيع السلاح ، قال : ( لا تبعه في فتنة ) ( 3 ) .
ومقتضى تلك الأخبار - مضافا إلى الأصل - اختصاص المنع بحال
الحرب - أي حال قيام راياته [ و ] ( 4 ) التهيؤ له - كما هو مقتضى الأخيرتين ،
بل حال عدم الصلح وحذر كل من الفريقين عن الآخر وإن لم تكن محاربة
ولا تهيؤ لها ، كما هو مقتضى الأولى ، لأنها حال المباينة ، وهذا هو مختار
الحلي والنافع والمختلف والتحرير وظاهر المنتهى والدروس ( 5 ) .
وذهب جماعة - منهم : الشيخان والديلمي والحلبي والشرائع
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 112 / 1 ، التهذيب 6 : 354 / 1005 ، الإستبصار 3 : 57 / 187 ،
الوسائل 17 : 101 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 112 / 2 ، الفقيه 3 : 107 / 448 ، التهذيب 6 : 353 / 1004 ،
الإستبصار 3 : 58 / 189 ، الوسائل 17 : 101 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 113 / 4 ، التهذيب 6 : 354 / 1007 ، الإستبصار 3 : 57 / 186 ،
الوسائل 17 : 102 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 4 .
( 4 ) أضفناه لاستقامة العبارة .
( 5 ) الحلي في السرائر 2 : 216 ، النافع : 116 ، المختلف : 340 ، التحرير : 160 ،
المنتهى 2 : 1011 ، الدروس 3 : 166 .