مقدمة : اعلم أن الكسب جنس تحته أنواع كثيرة ، ولكل نوع منه
متعلق ، هو ما يكتسب به ، فهذه أمور ثلاثة ، والأولان من فعل المكلف ،
والثالث ليس كذلك ، بل هو الأعيان والمنافع الخارجية .
ولكل من الأولين آداب ، بمعنى : أن لمطلق الكسب - من غير
تخصيص بنوع منه - أمورا يرجح فيها ارتكابه أو تركه مع المنع من النقيض
أو بدونه .
ولكل نوع منه أيضا آداب مختصة به .
ولكل من الثلاثة - باعتبار الأحكام الشرعية - أقسام :
فينقسم مطلق الكسب من حيث هو - أي مع قطع النظر عن أنواعه
ومتعلقاته - إلى خمسة أقسام : الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ،
والمباح . . بمعنى : أنه قد يكون واجبا ، وقد يكون مندوبا ، وهكذا .
والثاني ينقسم إلى أربعة أقسام ، هي غير الواجب ، إذ ليس من أنواع
التكسب ما يكون واجبا من حيث هو إلا على الوجوب الكفائي في بعض
الأنواع .
والثالث ينقسم إلى أقسام ثلاثة : الحرام ، والمكروه ، والمباح . .
بمعنى : أنه يحرم جعله متعلقا للكسب ، أو يكره ، أو يباح .
ولم يرد استحباب جعل شئ من الأعيان أو المنافع متعلقا له ، أو
وجوبه .
مستند الشيعة — صفحة 9
مساهمون: المحقق النراقي
ص٩