وهذا أيضا على قسمين ، لأنه إما يكون في مطلق الكسب ، بمعنى :
أنه يحرم أو يكره أو يباح جعله متعلقا وموردا لمطلق الكسب من غير
اختصاص بنوع .
أو يكون في نوع خاص ، أو أنواع خاصة منه ، كالأراضي الموات ،
فإنها لا يجوز بيعها وإجارتها ونحوهما ، ويجوز تحجيرها وإحياؤها ،
وكالوقف العام يجوز إجارتها والزراعة فيها ، ولا يجوز بيعها وهبتها .
ثم الأول وإن انقسم باعتبار أقسام الثانيين إلى أقسامهما والثاني باعتبار
الثالث إلى أقسامه ، إلا أن المتعارف تقسيم كل منها إلى أقسامه الحاصلة له
مع قطع النظر عن الآخر .
وقد وقع في هذا المقام خلط وتخليط واختلاف كثير في كثير من
كتب الأصحاب من وجوه عديدة :
فترى منهم من يعنون كتاب الكسب ويذكر فيه بعض آدابه وأقسام
أنواعه ، ثم يذكر فيه ما يتعلق بعقد البيع وأحكامه ، ويعنون للصلح والإجارة
وغيرها من المعاوضات كتابا على حدة ، مع أن نسبتها إلى مطلق الكسب
كنسبة البيع إليه ، فلا وجه للتفرقة ، على أن البيع كغيره من المعاوضات أعم
من وجه من مطلق الكسب ، فجعله من أفراده غير جيد .
ومنهم من ذكر آدابا لمطلق الكسب ، وترى بعضها مخصوصا ببعض
أنواعه ، مع أنه قد يذكر في باب هذا النوع بعض ما يختص به من الآداب ،
بل قد يذكر فيه بعض ما هو آداب للمطلق .
وأيضا ترى منهم من خلط بين كثير من أقسام أنواع الكسب وأقسام
ما يكتسب به ، مع أنه عنون لكل منهما عنوانا على حدة .
وأيضا ترى منهم من يذكر بعض أقسام ما يكتسب به في عنوان
مستند الشيعة — صفحة 10
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٠