عليهم ؟ ! إنما السعر إلى الله عز وجل ، يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ) ( 1 ) .
فضعيف ، لأن أمره صلى الله عليه وآله بالبيع لا يدل على وجوب الأمر على غيره ،
بل ولا على وجو عليه أيضا .
وإذ قد عرفت أن وجوبه من باب النهي عن المنكر لا يكون مختصا
بالإمام ، بل يجب على الكل .
وهل يسعر السعر عليه ، أم لا ؟
ذهب المفيد والديلمي إلى الأول ( 2 ) ، فيسعر عليه بما يراه الحاكم من
المصلحة ، والمشهور الثاني ، لروايتي حذيفة وضمرة .
وقال ابن حمزة والفاضل والشهيد في اللمعة ( 3 ) وجمع آخر ( 4 )
بالتسعير مع إجحاف المالك ، وعدمه بدونه .
وقيل بالأمر بالنزول مع الاجحاف حتى يرتفع وتركه أن يبيع كيف
شاء مع عدمه ( 5 ) ، وهو الأقوى .
أما الأمر بترك الاجحاف معه فلوجوب كون البيع بأسعار لا يجحف ،
لما نقلناه من نهج البلاغة ( 6 ) ، وبه تخصص الروايتان ، فيجب الأمر به من
باب الأمر بالمعروف ، ولأنه لولاه لانتفت فائدة الاجبار على البيع .
وأما تركه يبيع كيف شاء مع عدمه فللأصل والروايتين .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 168 / 745 ، التهذيب 7 : 161 / 713 ، الإستبصار 3 : 114 / 408 ،
الوسائل 17 : 430 أبواب آداب التجارة ب 30 ح 1 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 616 ، الديلمي في المراسم : 182 .
( 3 ) ابن حمزة في الوسيلة : 260 ، الفاضل في المختلف : 346 ، اللمعة ( الروضة 3 ) : 299 .
( 4 ) منهم الشهيد في الدروس 3 : 180 ، الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 43 ، الكركي
في جامع المقاصد 4 : 42 .
( 5 ) الروضة 3 : 299 .
( 6 ) راجع ص : 47 .