عليه بالألف درهم ، قال : فقال : ( أرى أن تقوم الجارية قيمة عادلة ، فإن كان
قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد عليه ما نقص من القيمة ، وإن
كانت قيمتها أقل مما بعثت إليه فهو له ) ، قال : فقلت : أرأيت أن أصبت بها
عيبا بعدما مسستها ؟ قال : ( ليس لك أن تردها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين
الصحة والعيب ) ( 1 ) .
فهي غير ناهضة ، لضعفها بمخالفتها لعمل الأصحاب - حيث تضمنت
البيع بحكم المشتري - بل الاجماع كما في المختلف والتذكرة ( 2 ) ، مع ما فيها
من ضعف الدلالة .
وإن كان الجهل بغير ما ذكر ، فليس البيع باطلا لأجله ، للأصل .
سواء كان في القدر إذا كان يقدر بالمساحة ، أو في الجنس ، أو
الوصف .
وسواء كان الجهل في الجنس باعتبار عدم معرفة أحد المتبايعين ( 3 )
بالجنس مع كونه مشاهدا حاضرا وقت البيع ، كأن يكون هناك جنس حاضر
ولم يعرفه المشتري - أو مع البائع - أنه الإهليلج ( 4 ) أو الأملج ( 5 ) ، وكانت
قيمتهما متساوية ، وكان المشتري طالبا لهما ، فيصح له أن يشتري هذا
الجنس الموجود .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 209 / 4 ، الفقيه 3 : 145 / 640 ، التهذيب 7 : 69 / 297 ، الوسائل
17 : 364 أبواب عقد البيع وشروطه ب 18 ح 1 ، بتفاوت .
( 2 ) المختلف : 385 ، التذكرة 1 : 469 .
( 3 ) في ( ق ) : المتساومين .
( 4 ) الإهليلج : ثمر منه أصفر ومنه أسود ومنه كابلي ، له نفع ، ويحفظ العقل -
القاموس المحيط 1 : 220 .
( 5 ) الأملج : نوع من الأدوية يتداوى به - مجمع البحرين 2 : 330 .