الفصل الأول
في بيان ما يتحقق به البيع ، أي العقد المخصوص
وفيه مسائل : المسألة الأولى : اعلم أن الشارع رتب أحكاما على البيع ، وليس هنا
نص أو إجماع دال على أن البيع أو ما يتحقق به البيع ما هو . .
وحينئذ فإما يقال : إنه ليس له معنى لغوي أو عرفي معلوم لنا مع قطع
النظر عن الشرع ، فيلزم حينئذ علينا الاقتصار في ترتب الأحكام بما انعقد
الاجماع على تحقق البيع به .
أو يقال : إن له معنى كذلك معلوما لنا ، وحينئذ فإما يثبت شرعا
بإجماع أو غيره شرط لتحقق البيع ، أو لا ، فإن ثبت فيقتصر في تحقق البيع
شرعا بما هو واجد للشرط ، وإن لم يثبت فيحكم بالترتب في جميع ما
يتحقق به البيع عرفا أو لغة .
ومن ذلك ومما سيأتي حصلت الاختلافات في عقد البيع ، فمن ظن
عدم ظهور معنى لغوي أو عرفي يضطر إلى الاقتصار على موضع
الاجماع . . وهذا محط قول جماعة بتخصيص البيع شرعا بما كان مع
الصيغة المخصوصة الجامعة لجميع الشرائط المختلف فيها .
ومن ظن ظهوره ، ولكن زعم الاجماع على اشتراط الصيغة في تحقق
البيع ، لزمه القول به ، ولكن يقتصر في الشرط بما هو محل الاجماع ، يعني
ما ثبت الاجماع بزعمه على اشتراطه . . وهذا مناط قول من يقول باشتراط
الصيغة في تحقق البيع ولكن يوسع فيها .
مستند الشيعة — صفحة 247
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٤٧