فتحت صلحا ، وأن دمشق فتحت بالدخول من بعض غفلة بعد أن كانوا
طلبوا الصلح من غيره ، وأن أهالي طبرستان صالحوا أهل الاسلام ، وأن
آذربايجان فتح صلحا ، وأن أهل إصفهان عقدوا أمانا ، والري فتح عنوة .
وقد حكى في المنتهى عن الشافعي : أن مكة فتحت صلحا بأمان قدم
لهم قبل دخوله ، وهو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد ،
ونسب إلى الظاهر من المذهب : أنها فتحت بالسيف ثم آمنهم بعد ذلك ،
ونقل عن مالك وأبي حنيفة والأوزاعي .
وحكى عن التذكرة عن بعض الشافعية : أن سواد العراق فتح صلحا ،
قال : وهو منقول عن أبي حنيفة ، وعن بعض الشافعية : أنه اشتبه الأمر
علي ، ولا أدري أفتح صلحا أم عنوة .
وحكم العلامة في المنتهى والتذكرة بأن السواد فتحه عمر بن
الخطاب ، وحده في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية
المتصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل
البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة ، وأما الغربي الذي يليه البصرة فإنه
إسلامي ، مثل شط عثمان بن أبي العاص ، وما والاها كانت أسباخا ومواتا
فأحياها عثمان بن أبي العاص ( 1 ) . انتهى .
نقلناه بطوله لما فيه من بعض الفوائد .
هامش
( 1 ) حكاه في الحدائق 18 : 309 ، 310 عن بعض الفضلاء .