أما الأول ، فالأصل فيه الحرمة وإن انفك عن العمل وارتكاب المآثم ،
لاطلاق المستفيضة .
وتجوز مع الاكراه على التفصيل المتقدم ، ومع الأمن عن ارتكاب
المحرم ، والقدرة على جعل الولاية وسيلة لابتغاء مرضاة الله سبحانه وقصد
ذلك ، بل يكون حينئذ راجحا ويجب مع الأمن والاقتداء بها على الأمر
بمعروف مهمل أو دفع منكر متحقق .
وأما الثاني ، فلا تحرم نفس التولية إلا إذا كانت إعانة على محرم آخر ،
للأصل ، وقد تستحب ، وقد تجب ، كما مر . وأما نفس العمل المترتب على
الولاية فحكمه ظاهر .
المسألة السابعة : جوائز السلطان - بل مطلق الظالم ، بل من لا يتورع
المحارم من الأموال - محرمة إن علمت حرمتها بعينها .
فإن قبضها حينئذ أعادها على المالك إن عرف ، ويتصدق بها إن لم
يعرف ، كما صرح به في رواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) .
وإن لم يعلم حرمتها كذلك فهي حلال مطلقا وإن علم أن في ماله
مظالم ، بلا خلاف فيه ، للأصل ، والمستفيضة ، كروايات البصري ( 2 ) ، وابن
وهب ( 3 ) ، ومرسلة محمد بن أبي حمزة ( 4 ) ، وصحيحة الحذاء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 106 / 4 ، التهذيب 6 : 331 / 920 ، الوسائل 17 : 199 أبواب ما
يكتسب به ب 47 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 132 / 582 ، الوسائل 17 : 221 أبواب ما يكتسب به ب 53 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 6 : 337 / 938 ، الوسائل 17 : 219 أبواب ما يكتسب به ب 52 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 6 : 337 / 937 ، الوسائل 17 / 219 أبواب ما يكتسب به ب 52 ح 3 .
( 5 ) الكافي 5 : 228 / 2 ، التهذيب 6 : 375 / 1094 ، الوسائل 17 : 219 أبواب ما
يكتسب به ب 52 ح 5 .