أبي عمير ( 1 ) ، ومرسلة المقنع ( 2 ) ، ورواية محمد بن إسماعيل بن بزيع
المروية في كتب الرجال ( 3 ) .
نعم ، يمكن أن يستدل على الرجحان بما في آخر مكاتبة محمد بن
علي بن عيسى المتقدمة ( 4 ) : فكتبت إليه أعلمه أن مذهبي في الدخول في
أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في
التشفي منهم بشئ به أتقرب به إليهم ، فأجاب : ( من فعل ذلك فليس
مدخله في العمل حراما ، بل أجرا وثوابا ) .
والمروي في قرب الإسناد عن علي بن يقطين : أنه كتب إلى أبي
الحسن موسى عليه السلام : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان
وزيرا لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه ، فرجع الجواب :
( لا آذن لك بالخروج من عملهم ) ( 5 ) .
ولكن الثابت منهما رجحان التولية إذا كان المقصود منها الفعل
الراجح ، لا إذا علم ترتبه عليها وإن كان مقصوده أمرا مباحا أو مكروها ،
وهذا يثبت مع ثبوت الجواز أيضا ، لصيرورة الجائز بالقصد راجحا .
دليل الموجب : أن مقتضى أخبار الرجحان أو الجواز - مع التمكن
عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - اختصاص المنع بما عدا ذلك ،
فيبقى وجوب مقدمة الواجب خاليا عن المعارض ، فيكون واجبا .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 107 / 9 ، الوسائل 17 : 188 أبواب ما يكتسب به ب 45 ح 4 .
( 2 ) المقنع : 122 ، الوسائل 17 : 193 أبواب ما يكتسب به ب 46 ح 5 .
( 3 ) رجال النجاشي : 331 .
( 4 ) في ص : 193 .
( 5 ) قرب الإسناد : 305 / 1198 ، الوسائل 17 : 198 أبواب ما يكتسب به ب 46
ح 16 .