اللاهي بها معصية ، ومقلبها كمقلب لحم الخنزير ، والناظر إليها كالناظر
[ إلى ] فرج أمه ( 1 ) . انتهى .
وبهذه الأحكام صرح في الأخبار .
وأما في غيرهما فيشكل الحكم بالتحريم ، بل الأصل مع عدمه .
ومنها : عمل الصور ، وهي أقسام ، لأنها إما صورة ذي روح أو غيره ،
وعلى التقديرين إما مجسمة أو منقوشة ، فالأولى حرام عمله مطلقا بلا
خلاف أجده ، وادعى الأردبيلي الاجماع عليه ، وكذا الكركي ونفى الريب
عنه ( 2 ) ، وفي [ الكفاية ] ( 3 ) نفى العلم بالخلاف فيه .
وتدل عليه أيضا المستفيضة ، منها : الصحيح المروي في المحاسن :
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : ( لا
بأس ، ما لم يكن شيئا من الحيوان ) ( 4 ) .
وتضعيف دلالته - بأن ثبوت البأس أعم من الحرمة - ضعيف ، لأن
البأس حقيقة في الشدة والعذاب ، وهما في غير الحرام منفيان .
والمروي في الخصال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صور صورة عذب
وكلف أن ينفخ فيها وليس بفاعل ) ( 5 ) .
وفيه وفي ثواب الأعمال صحيحا عن عبد الله بن مسكان - المجمع
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 42 ، وما بين المعقوفين في النسخ : في ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 23 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في ( ح ) : لف ، وفي ( ق ) : يق ، والظاهر أنه تصحيف :
كف - رمز الكفاية - ، حيث إن العبارة غير موجودة في المختلف والحدائق ، لكنها
موجودة في الكفاية : 85 .
( 4 ) المحاسن : 619 / 54 ، الوسائل 17 : 296 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 3 .
( 5 ) الخصال 1 : 109 / 77 ، الوسائل 17 : 297 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 9 .