وإن أرادوا استحباب العود مطلقا ، أو استحباب تأخير الأمرين إلى
العود .
فلا دليل عليه أصلا ، والأصل يدفعه ، بل في الروايات ما ينفيه .
ففي رواية ابن عمار : ( كان أبي يقول : لو كان لي طريق إلى منزلي من
منى ما دخلت مكة ) ( 1 )
المسألة الثانية : يستحب دخول الكعبة إجماعا ، له ، وللنصوص :
ففي مرسلة علي بن خالد : ( الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه ،
ويخرج عطلا ( 2 ) من الذنوب ) ( 3 ) .
وفي موثقة ابن القداح : عن دخول الكعبة ، قال : ( الدخول فيها دخول
في رحمة الله ، والخروج منها خروج من الذنوب ، معصوم فيما بقي من
عمره ، مغفور له ما سلف من ذنوبه ) ( 4 ) .
وقريبة منها مرسلة الفقيه ( 5 ) .
وفي أخرى : ( من دخل الكعبة بسكينة ، وهو أن يدخلها غير متكبر
ولا متجبر ، غفر له ) ( 6 ) .
ولا تنافيه صحيحة حماد بن عثمان : عن دخول البيت ، فقال : ( أما
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 521 / 9 ، التهذيب 5 : 274 / 937 ، الوسائل 14 : 283 أبواب العود إلى
منى ب 14 ح 1 .
( 2 ) قد يستعمل العطل في الخلو من الشئ - لسان العرب 11 : 454 .
( 3 ) الكافي 4 : 527 / 1 ، التهذيب 5 : 275 / 943 ، المحاسن : 70 / 138 ، الوسائل 13 :
272 أبواب مقدمات الطواف ب 34 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 527 / 2 ، الفقيه 2 : 133 / 562 ، التهذيب 5 : 275 / 944 ، الوسائل 13 :
271 أبواب مقدمات الطواف ب 34 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 133 / 562 ، الوسائل 13 : 271 أبواب مقدمات الطواف ب 34 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 2 : 133 / 563 ، الوسائل 13 : 272 أبواب مقدمات الطواف ب 34 ح 3 .