الفصل السابع
فيما يستحب بعد الفراغ من العود إلى مكة من منى ،
ودخول الكعبة ، وطواف الوداع ، وما يتعلق بذلك الباب
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لو بقي على الحاج شئ من المناسك الواجبة - من
طواف أو سعي أو بعض أحدهما أو غير ذلك ، وكان أخره من بيتوتة منى -
وجب عليه العود إلى مكة لاتمام المناسك إجماعا ، لتوقف الواجب
عليه .
ولو لم يبق عليه ، من المناسك الواجبة يجوز له الانصراف حيث
شاء .
للأصل ، ورواية السري : ما ترى في المقام بمنى بعدما ينفر الناس ؟
قال : ( إن كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء ، وليذهب حيث شاء ) ( 1 ) .
نعم ، وقالوا : يستحب له العود لمكة لوداع البيت ودخول الكعبة .
فإن أرادوا أن من لم يودع البيت ولم يدخل الكعبة يستحب له العود
لأجل ذلك .
فهو كذلك ، لاستحبابهما ، واستحباب مقدمة المستحب ، ومرجعه إلى
استحباب الأمرين ، ولا يكون العود إلى مكة مستحبا أصلا .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 541 / 6 ، التهذيب 5 : 273 / 936 ، الوسائل 14 : 282 أبواب العود إلى
منى ب 13 ح 1 .